الإثنين , 27 أبريل 2026

عباس والاحتلال: خيانة للشعب تحت قناع الشرعية – سلّموا الرهائن يا أولاد الكلب

في لحظة ساخنة من التصعيد العسكري الإسرائيلي، حينما كانت رفح وخان يونس تدفعان ثمن الحرب على غزة، خرج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليوجه لسانه نحو المقاومة الفلسطينية بألفاظ نابية. في اجتماع رسمي، أطلق عباس عبارته الشهيرة “سلّموا الرهائن يا أولاد الكلب”، معبرًا عن سخطه تجاه المقاومين في غزة.

تصريح كهذا يثير التساؤلات ويكشف حجم الهوة بين القيادة الفلسطينية والشعب الذي يعاني تحت القصف والحصار. فبينما يتعرض الفلسطينيون للمجزرة في غزة، لم نسمع عباس يومًا يشتم الجنود الإسرائيليين الذين ارتكبوا المجازر في الضفة وغزة، أو يندد بالمستوطنين الذين دمروا نابلس واعتدوا على الفلسطينيين. لكن اليوم، وفي موقف غير مسبوق، يوجه رئيس السلطة لغضبه للمقاومة في غزة، تاركًا الاحتلال الإسرائيلي دون أي لوم أو إدانات.

ما حدث كان بمثابة سقوط أخلاقي وسياسي للسلطة الفلسطينية. إذ يعتبر العديد من الناشطين أن تصريح عباس يعكس تحوّلًا في موقفه من القضية الفلسطينية، حيث أصبحت المقاومة عبئًا في نظره، بل واعتبرها عائقًا أمام تحقيق السلام المزعوم مع الاحتلال. فبدلاً من الوقوف مع غزة وصمودها، اختار عباس لغة الاحتلال نفسه.

التعاون مع الاحتلال

منذ سنوات، يظهر محمود عباس في عدة مناسبات كشريك غير مباشر للاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر التنسيق الأمني أو في تحركاته السياسية التي تسهم في ملاحقة المقاومين واعتقالهم في الضفة الغربية. فما الذي يدفع عباس لتقديم الولاء للاحتلال على حساب شعبه وأرضه؟ هل هو البحث عن شرعية دولية تضمن بقائه في السلطة؟ أم أن هناك مصالح خفية تدفعه إلى هذا التعاون المستمر مع العدو؟

في الوقت الذي يطالب فيه عباس المقاومة الفلسطينية في غزة بتسليم الرهائن، لا يكترث للدماء التي تُراق يوميًا في مخيمات اللاجئين وفي شوارع غزة، حيث يقصف الاحتلال المدنيين والأبرياء دون رحمة. فهل يمكن اعتبار هذا الموقف مجرد زلة لسان؟ أم أنه تعبير عن قناعة سياسية تعكس أولويات الرئيس عباس في الحفاظ على ما تبقى من سلطته على حساب قضية الشعب الفلسطيني؟

المقاومة ليست جريمة

ماذا يمكن القول عن أولئك الذين يحملون السلاح دفاعًا عن الأرض والشرف؟ إن المقاومة الفلسطينية ليست جريمة ولا خيانة كما يراها عباس، بل هي رد فعل طبيعي تجاه الاحتلال الذي يواصل قتل الأبرياء وتدمير المنازل. ومن يشتم هؤلاء المقاومين في ميدان المعركة لا يُعتبر ممثلًا عن الشعب الفلسطيني الذي يُحتَسب في نضاله ضد الاحتلال.

خلاصة القول

إن خطاب محمود عباس الأخير لا يعكس فقط تخليه عن مبادئه التي تعهد بها تجاه شعبه، بل هو أيضًا دليل على تواطؤه مع الاحتلال الإسرائيلي. في زمن الحروب والنزاعات، لا يجب أن يكون الرئيس جزءًا من اللعبة السياسية التي تخدم الاحتلال وتُدمّر الشعب الفلسطيني. غزة لا تنتظر الشتائم، بل تنتظر من يساند صمودها ويسعى إلى تحقيق حقوقها.

من يتعاون مع الاحتلال لا يمكنه أن يكون ممثلًا حقيقيًا لشعبه، وكل كلمة تخرج منه يجب أن تُقيّم على ضوء تاريخه في التنسيق مع العدو، ولا يمكن السكوت على هذه الخيانة التي تُعيد الفلسطينيين إلى نقطة الصفر.

https://twitter.com/i/status/1915166431949578410

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!