الثلاثاء , 28 أبريل 2026

بالفيديو – نساء إسرائيل ينتفضن – والعرب ونسائهم تحت اللحاف نائمون؟

في مشهد لم يكن يتوقعه أحد، خرجت مجموعة من النساء في تل أبيب، هؤلاء اللاتي لا ينتمين عادة إلى حركات الاحتجاج السياسي، ليشكلن أكبر مفاجأة من نوعها. لم يكن الأمر يبدأ كما تعودنا: تظاهرات جماهيرية، أو مسيرات ضخمة، بل كان في البداية مجرد مجموعة واتساب صغيرة. نعم، امرأة بعد أخرى، في جو هادئ وسط عاصفة الحرب، قررن أن يتحدّين الصمت المطبق الذي يحيط بمشاعر الإنسانية في إسرائيل، لتبدأ حكاية احتجاج نسوي قد تغيّر الكثير من الموازين.

بدأت الحكاية مع مجموعة من المحاميات، الأخصائيات النفسانيات، والنشطاء في المجتمع الإسرائيلي، بعد أن شعرن بالغضب بسبب الصور المروعة للأطفال الفلسطينيين الذين سقطوا ضحايا للعدوان على غزة في مارس 2025. ما الذي فعلنه؟ اجتمعن في مجموعة على واتساب، ثم تحول الأمر تدريجيًا إلى شيء أكبر بكثير: مجموعات نقاش، نشر صور، ورفع شعارات ليست سياسية، بل إنسانية بحتة، تتعلق بالأطفال الذين لا ذنب لهم سوى أنهم وُلدوا في غزة.

وبينما كانت هذه النساء يقمن بتحمل شموع “شيفا” الخاصة بطقوس الحداد اليهودية كإشارة تعاطف مع القتلى الفلسطينيين، بدأ الحراك النسوي يكتسب زخمًا. أكثر من 200 امرأة أصبحن جزءًا من هذا الاحتجاج الصامت، الذي بدأ يتحول إلى وقفات أسبوعية تجذب الانتباه وتثير القلق في قلب حكومة نتنياهو.

ومن هنا، يمكن طرح السؤال الأكثر إلحاحًا: “أين نحن؟” أين حكوماتنا العربية، أين المجتمع العربي الذي يرفع شعارات التضامن؟ ألم يكن حريًا بنا أن نتحرك أولًا؟ أم أن الوضع وصل بنا إلى مرحلة من النوم العميق تحت اللحاف؟ بينما خرجت نساء إسرائيل لتقف في وجه القتل والإبادة، تجد العرب نساء ورجالًا يبتلعون صمتًا ثقيلًا وكأنهم خارج التاريخ.

النساء في إسرائيل كسّرن حاجز الخوف. رغم التهديدات والتشويه الإعلامي، لم يعد بإمكان أحد إسكاتهن. هؤلاء النساء هنّ من يدفعن الثمن الحقيقي، هنّ من يتحملن عبء الحقيقة. بينما نحن هنا، ننتظر العواصف كي تصل إلينا، أو نكتفي بإلقاء اللوم على الآخر.

ربما حان الوقت أن نخرج من عالمنا الافتراضي، من بيانات التضامن، ونتحول إلى حركة فعلية، فنحن لم نعد قادرين على الانتظار. لأن الحقيقة التي فرضتها النساء في تل أبيب هي أن الصمت في ظل الموت لا يعدّ شجاعة، بل خيانة.

شاهد الفيديو من مصدرة بالضغط هنا

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!