الثلاثاء , 28 أبريل 2026

بالفيديو – الحوثيون يسقطون F-18 ويفرضون على “ترومان” الانسحاب من البحر الأحمر

في ضربة موجعة للهيبة العسكرية الأمريكية، تعرضت حاملة الطائرات “يو إس إس ترومان” لهجوم حوثي غير مسبوق أجبرها على الانسحاب من ساحة العمليات في البحر الأحمر، بعدما أسقطت طائرة F-18 من على متنها خلال ما وصفته واشنطن بـ”مناورة دفاعية”. العملية، التي استخدم فيها الحوثيون صواريخ وطائرات مسيّرة من طراز “يافا”، أعادت تشكيل مشهد المواجهة في الإقليم، وطرحت تساؤلات مريرة في أروقة البنتاغون: هل تراجعت أمريكا إلى الدفاع تحت ضربات جماعة مسلّحة؟

واشنطن في موقف الدفاع لأول مرة منذ عقود

البيان الأمريكي لم ينكر سقوط الطائرة، لكنه حاول تقليل وقع الحدث، متحدثًا عن “مناورة اضطرارية” لتفادي نيران قادمة من اليمن. لكن الواقع يقول أكثر من ذلك: “ترومان” انسحبت فعليًا من قلب المعركة، وتراجعت إلى أقصى شمال البحر الأحمر، في خطوة وصفها مراقبون بأنها انسحاب تكتيكي لتقليل الخسائر وتفادي الإحراج.

من جهتها، أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) أن العملية جاءت ردًا على “مجازر صنعاء وصعدة”، متوعدة بالمزيد من الهجمات ما دامت أمريكا وإسرائيل مستمرتين في عدوانهما على الشعب اليمني.

الهيمنة تتآكل.. من أفغانستان إلى البحر الأحمر

السقوط الجديد للطائرة F-18، في منطقة يُفترض أنها تحت “السيطرة الأمريكية الكاملة”، يعيد للأذهان مشاهد الهروب من كابل، وفشل الهيمنة في العراق وسوريا، واليوم، تضيف صنعاء جبهة جديدة من الإحراج العسكري والسياسي للإدارة الأمريكية.

والأخطر من ذلك: ما كشفته العملية من عجز فعلي عن حماية حاملات الطائرات الأمريكية أمام تهديدات غير تقليدية من فاعلين غير حكوميين. لقد أصبح البحر الأحمر، الذي طالما اعتبرته واشنطن بحيرة أمريكية، ساحة تهتز فيها حاملات الطائرات أمام مسيّرات مصنعة محليًا.

البحر الأحمر يشتعل.. وواشنطن تتراجع

الحدث لا يُقرأ في معزل عن سياق إقليمي أوسع: تصاعد دعم شعبي للمقاومة، تراجع في النفوذ الأمريكي، وغضب عربي من الانحياز السافر لإسرائيل. اليوم، تسقط طائرة أمريكية ليس في معركة مع روسيا أو الصين، بل في اشتباك مع جماعة حُفاة تقاتل منذ تسع سنوات بلا غطاء جوي ولا درع صاروخي.

هل تنكسر أمريكا في البحر؟

التساؤل اليوم لم يعد ما إذا كانت واشنطن سترد، بل هل تستطيع أن تتحمل كلفة الرد؟ وهل أصبحت فعلاً غير قادرة على فرض سطوتها حتى في البحر والجو، بعد أن أفل نجمها في البر منذ سنوات؟

ما يجري في البحر الأحمر قد يكون بداية إعادة تعريف لقواعد الاشتباك. فالولايات المتحدة، التي اعتادت على البلطجة السياسية والعسكرية، تتلقى الآن صفعة بطائرات رخيصة، لكنها دقيقة، يقودها فكر سياسي لا يخشى الموت.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!