الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – نكبة عمّان: هل يهدم الملك بيوت اللاجئين لعيون إسرائيل؟

في مشهد يعيد ذاكرة الفلسطينيين إلى عام النكبة، لكن هذه المرة برعاية عربية ملكية، تشهد العاصمة الأردنية عمّان جريمة تهجير جديدة ضد مئات العائلات الفلسطينية في مخيم المحطة، تحت غطاء “تطوير البنية التحتية”.
ما يحدث ليس مجرد مشروع بلدي، بل ترانسفير ناعم ينفَّذ بهدوء، وبصمتٍ ملكي يُدوّي أكثر من صوت الجرافات.

لا إشعار ولا بديل.. فقط طرد صامت

المنازل تُهدم بالجملة، والناس يُطردون من بيوتهم دون إشعار قانوني، دون حوار، دون بدائل، ودون أدنى احترام لعشرات السنين التي قضاها هؤلاء اللاجئون في المخيم، منذ هجّرتهم إسرائيل عام 1948.
السلطات ترفض الاعتراف بالمخيم كموقع رسمي، رغم أنها فرضت على سكانه الضرائب، ومنحتهم أوراقًا رسمية، وخدمات حكومية، طيلة عقود.
واليوم، تُقدِّم لهم “تبرعات” تعويضية هزيلة ومهينة لا تتجاوز 113 دولارًا للمتر، وكأن التهجير الثاني أقلّ وجعًا من الأول.

ملك يوقّع بالصمت

الملك عبد الله الثاني يلتزم صمتًا مطبقًا، وكأن ما يجري لا يحدث في مملكته، ولا تحت سيادته، ولا بحق من تقول بلاده إنها “تحميهم”.
لكنه – في الوقت ذاته – لا يتوانى عن إظهار التضامن الإعلامي مع القضية الفلسطينية حين تدعو الحاجة السياسية، ثم يصمت حين تُهدم بيوت اللاجئين على أرضه، بأمر سلطاته، وبدم بارد.

فهل بات النظام الأردني يتخلص من “العبء الفلسطيني” خدمةً لترتيبات إقليمية جديدة؟
هل هناك اتفاق غير معلن مع تل أبيب وواشنطن للتمهيد لما يُسمى بـ”الوطن البديل”؟
وهل المطلوب اليوم هو تفكيك المخيمات وطمس الذاكرة الفلسطينية باسم التحسين العمراني؟

من حماية اللاجئين إلى ترحيلهم

الخطير في ما يجري هو أن الأردن، الذي كان يُفاخر باستضافة اللاجئين، تحوّل إلى منفى غير آمن، بل إلى شريك في عملية تهجير جديدة.
المنظمات الحقوقية المحلية والدولية دقت ناقوس الخطر، وأكدت أن ما يحدث ليس تطويرًا، بل نكبة صامتة تُرتكب على يد من يُفترض أن يحمي الضعفاء، لا أن يطردهم من مأواهم.

الأهالي الذين أُجبروا على مغادرة المخيم وجدوا أنفسهم في مواجهة تكاليف معيشة مرعبة في أحياء بعيدة، وانهيار اجتماعي كامل طرد أبناءهم من المدارس، وأرهقهم نفسيًا وماديًا.

في الختام: لا نكبة بلا توقيع عربي

نكبة 1948 كانت برصاص إسرائيلي،
ونكبة 2025 تُنفّذ بجرافة عربية وبأمر ملكي غير معلن.
الفرق أن الأولى واجهها الفلسطينيون بصمود،
أما الثانية فيقابلها العالم بلا مبالاة، وسلطاتهم بـ”تبرع سخيف”.

من يهدم بيت لاجئ فلسطيني، وهو يعلم أنه لا يملك غيره، لا يختلف كثيرًا عن من هجّره أول مرة.
وإن كان الملك عبد الله لا يستطيع أو لا يريد أن يوقف هذه الفضيحة، فعليه أن لا يتحدث مجددًا عن القضية الفلسطينية أمام الكاميرات.
لأن من يصمت عن التهجير، لا يحق له الكلام عن العودة.

هل تريد أن أرفق نسخة من المقال بصيغة قابلة للنشر؟

https://youtu.be/U2L7N6G15mQ

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!