الإثنين , 27 أبريل 2026

إسرائيل تتهم رئيس النمسا السابق بتشجيع المتطرفين ومعاداة السامية!

اتهمت السفارة الإسرائيلية في فيينا الرئيس النمساوي الأسبق هاينز فيشر بـ”تشجيع المتطرفين”، وذلك بعد تصريحاته التي أدان فيها الحرب التي يشنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على قطاع غزة. وجاء في بيان السفارة عبر منصة X: “الاستشهاد بالمحرقة لتلقين الدولة اليهودية دروسًا في وقت محنتها أمر مخزٍ. مثل هذه الكلمات لا تعزز السلام، بل تشجع المتطرفين”.

وكان فيشر قد صرّح في مقابلة مع وكالة الأنباء النمساوية APA بأنه “لا يجوز التغاضي عما تفعله إسرائيل، تمامًا كما لا يُقبل التغاضي عن ما يحدث في أوكرانيا”. وأضاف أنه يشعر بـ”الاشمئزاز من الطريقة التي يدير بها رئيس الوزراء نتنياهو، ومعه ما يسمى بحكومته الحربية المكونة من وزراء يمينيين متطرفين يلوّحون بالراية الصهيونية، حربه ضد سكان غزة”.

وفي ردها، بررت السفارة الإسرائيلية هذه الحرب بـ”حق إسرائيل في حماية مواطنيها من المجازر والاغتصاب والاختطاف والقصف الصاروخي”. وأضاف البيان أن الحرب “تستهدف حركة حماس، لا المدنيين الفلسطينيين”، متهمًا الحركة بـ”ارتكاب جرائم حرب بشكل منهجي واستخدام سكان غزة كدروع بشرية”. واتهمت السفارة فيشر بـ”تجاهل هذه الحقائق وتشويه الواقع عن عمد”.

تصريحات فيشر جاءت عقب تقارير إعلامية عن خطة أقرها مجلس الأمن الإسرائيلي تقضي بـ”احتلال قطاع غزة بشكل دائم”، وتهجير سكانه جنوبًا “لحمايتهم”، على حدّ زعم الخطة. وقد انتقدت عائلات الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس هذا التوجه، معتبرة أنه يفضح أولوية الحكومة الإسرائيلية في احتلال الأرض بدلًا من تحرير الرهائن.

يُذكر أن هجوم حماس المفاجئ في 7 أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي وخطف 251 شخصًا، وردّت إسرائيل بشن حرب مدمرة على غزة أودت بحياة نحو 50 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين، ودمرت مساحات واسعة من القطاع الساحلي المحاصر.

وقد وجّهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، الذي وصف في بداية الحرب سكان غزة بأنهم “حيوانات بشرية”، ودعا إلى حصار كامل للقطاع. كما وُجهت لائحة اتهام مماثلة لقائد الجناح العسكري لحماس محمد الضيف، الذي قُتل في غارة إسرائيلية في يوليو 2024.

في كل مرة ينتقد فيها سياسي أو مثقف غربي الجرائم الإسرائيلية في غزة، يكون الرد الإسرائيلي جاهزًا: “أنتم معادون للسامية!”. لكن تصريحات فيشر تُعيد النقاش إلى جوهره الأخلاقي: هل يجوز استخدام مآسي الماضي لتبرير مآسي الحاضر؟ وهل انتقاد حكومة يمينية متطرفة يعني بالضرورة الكراهية للشعب اليهودي؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!