أجرت وزيرة الخارجية النمساوية بيتا مينل-رايزينغر (NEOS) اتصالًا هاتفيًا مع نظيرها الأمريكي ماركو روبيو يوم الجمعة، ركّز على عمق العلاقات العميقة بين فيينا وواشنطن، وأهمية التنسيق المشترك في شؤون الأمن والدفاع، لا سيما من أجل تحقيق سلام دائم في أوكرانيا وضمان استقرار منطقة البلقان الغربي.
تعزيز الدعم لأوكرانيا
جاء الاتصال بينما كانت هيل-رايزينغر في طريق عودتها من أوكرانيا، حيث حضرت مؤتمرًا ضمّ 35 وزير خارجية في لفيف بحثوا سبل مواصلة الدعم السياسي والعسكري ضد العدوان الروسي. وأطلعت وزيرة الخارجية الأمريكية على خلاصات هذا التجمع، متبادلة مع روبيو التقييمات حول تطورات الميدان والحاجة لتوحيد المواقف الغربية إزاء فرض شروط السلام وحفظ وحدة الأراضي الأوكرانية.
من فيينا إلى واشنطن: شراكة تاريخية
لم تغفل وزيرة الخارجية التذكير بالدور الحاسم للولايات المتحدة في إعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، مسلطة الضوء على الشراكة التي جعلت من فيينا مركزًا دبلوماسيًا عالميًا، وموطنًا لمنظمات أمنية مثل حلف شمال الأطلسي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، التي تقود جهود الوساطة وتنسيق المراقبة في مناطق الصراع.
آفاق التعاون بعيدة المدى
بحث الوزيران أيضًا مستقبليات التعاون في منطقة البلقان الغربي؛ إذ أكّدت هيل-رايزينغر حرص فيينا على دعم مسارات المصالحة والبناء السياسي عبر البعثات الأممية والاتحاد الأوروبي، فيما أشار الجانب الأمريكي إلى استعداد الشركات الأمريكية لتعميق استثماراتها المباشرة في النمسا والمنطقة، بما يشمل مشاريع تكنولوجية وصناعات متقدمة.
الأمن المزدوج الاستخدام ودعوة إلى فيينا
طرحت المحادثة كذلك إمكانية التعاون في مجال الصناعات ذات الاستخدام المزدوج، حيث ناقشا آليات تصدير أجهزة وتقنيات يمكن أن تُسهم في قدرات الدفاع المدني والعسكري معًا، في إطار الأطر القانونية الدولية. واختتمت الوزيرة هيل-رايزينغر حديثها بدعوة رسمية إلى روبيو لزيارة النمسا، لتبادل وجهات النظر مباشرة والإشراف على مبادرات مشتركة تعزز مناعة أوروبا ومكانتها على الساحة الدولية.
هذا الاتصال يؤكد من جديد أن تحالف فيينا وواشنطن ليس مجرد تبادل رسائل دبلوماسية، بل شراكة استراتيجيّة تمتد جذورها إلى إعادة بناء أوروبا ما بعد الحرب، وتستشرف تحديات القرن الحادي والعشرين في وجه الأزمات الإقليمية والدولية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار