الثلاثاء , 28 أبريل 2026

بابا الفاتيكان يُغضب أنصار ترامب: هجوم يميني على ليو الرابع عشر بسبب منشوراته القديمة

أثار انتخاب الأمريكي روبرت بريفوست، المعروف الآن باسم البابا ليو الرابع عشر، غضبًا في أوساط حركة “MAGA” الموالية لدونالد ترامب، بعد تداول منشورات قديمة له على وسائل التواصل الاجتماعي بدت منتقدة للرئيس السابق ونائبه جي دي فانس.

ويُعد بريفوست، البالغ من العمر 69 عامًا والمنحدر من مدينة شيكاغو، أول أمريكي في التاريخ يتولى كرسي البابوية، وقد انتُخب بعد أقل من ثلاثة أسابيع على وفاة سلفه البابا فرنسيس. وبينما هنّأ ترامب البابا الجديد عبر منصته “تروث سوشيال” وعبّر عن رغبته بلقائه قائلًا: “يا له من فخر عظيم لبلدنا! أتطلع بشدة إلى لقائه”، لم تكن ردود الفعل داخل معسكره السياسي بنفس الحماس.

حملة تشويه من اليمين المتطرف

قادت الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لوومر، التي كانت قد التقت ترامب شخصيًا في البيت الأبيض في أبريل،حملة انتقادات حادة ضد البابا الجديد. ووصفت ليو الرابع عشر بأنه “معادٍ لترامب، مؤيد للحدود المفتوحة، ونسخة ماركسية جديدة من البابا فرنسيس”، على حد قولها.

استندت لوومر في هجومها إلى منشور منسوب لحساب بريفوست على منصة “X”، أعاد فيه نشر مقال رأي من صحيفة واشنطن بوست يعود لعام 2015، ينتقد فيه الكاردينال تيموثي دولان خطاب ترامب المعادي للمهاجرين، واصفًا إياه بـ”المقلق”. كما شارك الحساب في فبراير مقالًا من صحيفة National Catholic Reporter ينتقد تصريحات نائب الرئيس جي دي فانس حول مفهوم “ترتيب المحبة” في المسيحية، حيث قال فانس إن على الإنسان أن يحب أسرته أولًا، ثم مجتمعه، ثم بلده، وبعدها فقط العالم. المقال انتقد هذه النظرة باعتبارها “تشويهًا لتعاليم المسيح”.

موقف محرج في قلب الفاتيكان؟

الانتقادات دفعت بعض مؤيدي ترامب إلى التشكيك في مدى صحة نسب تلك المنشورات للبابا نفسه. الإعلامية السابقة في قناة “فوكس نيوز”، ميغن كيلي، تساءلت بسخرية: “هل من الممكن أن شابًا عمره عشرون عامًا كان يدير حساب البابا الجديد، دون علمه بما يُنشر؟”.

الفاتيكان وترامب: علاقة معقدة

العلاقة بين الفاتيكان وترامب لم تكن يومًا بسيطة. ففي عهد البابا فرنسيس، وُجهت انتقادات صريحة للسياسات الشعبوية والمعادية للمهاجرين، والتي رآها الكرسي الرسولي متناقضة مع المبادئ المسيحية الجامعة. ومع انتخاب بابا أمريكي، توقّع البعض أن تشهد العلاقة دفئًا، لكن يبدو أن المواقف اللاهوتية والإنسانية للكنيسة لا تزال تتعارض مع خطاب اليمين الأمريكي المتشدد.

يبقى أن نرى إن كان اللقاء المحتمل بين ترامب والبابا الجديد سيبدد التوتر، أم سيؤججه أكثر، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية وتصاعد الخطاب القومي والديني على حد سواء.

هل ترغب في تضمين تعليق من محلل في شؤون الفاتيكان أو خبير بالعلاقات الأمريكية-الكاثوليكية؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!