الجمعة , 24 أبريل 2026

قيديو – حين يصبح الدعاء تهمة!إعفاء الشيخ أحمد بن طالب من إمامة المسجد النبوي

في زمن تحوّل فيه النفاق إلى سياسة، والسكوت إلى عقيدة، أقدمت السلطات السعودية على إعفاء الشيخ أحمد بن طالب من إمامة المسجد النبوي، لا لأنه خالف نصًا شرعيًا، ولا لأنه تورط في خطيئة، بل فقط لأنه دعا للمجاهدين في غزة، وابتهل على الظالمين من فوق منبر النبي ﷺ!

لم يصدر أي بيان رسمي عن رئاسة شؤون الحرمين، ولم يُشرح القرار، كأن إعفاء إمام أطهر بقعة بعد مكة قرار هامشي لا يستحق التوضيح، أو كأن الناس لا عقول لهم ولا قلوب تهتز عندما يُسكت صوتٌ طالما خاطب السماء من محراب النبوة.

الشيخ أحمد بن طالب، الذي عُرف بصوته الخاشع ودعائه الذي يُبكي الحجر، لم يُعفَ لأنه أخطأ، بل لأنه أصاب قلب الحقيقة. لأنه لم يُجامل، ولم يخشَ سلطانًا، ورفع يديه للسماء حين كان غيره يطأطئ رأسه في مجالس التطبيع.

الدعاء لغزة أصبح جريمة!
الدعاء على الظالمين صار “تسييسًا للمنبر”!
والمحراب الذي بُني على الحق، صار يُفرَغ من رموزه لتسوده لغة الصمت والولاء.

في مشهدٍ مُر، تتحول الحرمين الشريفين من منارة للعدل والموقف، إلى منصة خرساء تُدار من غرف القرار السياسي، يُمنع فيها الدعاء للمظلوم، ويُعفى الإمام إن لم يكن على مقاس المرحلة.

أي زمن هذا؟!
يُعاقب فيه من يدعو لأهل غزة، ولا تُحاسب من يدكّ بيوتهم بالطائرات؟
يُقصى من يرفع يديه في محراب الرسول ﷺ، ويُحتفى بمن يوقّع صفقات التطبيع فوق دماء الأطفال؟

لقد صارت القضية الفلسطينية ميزانًا للكرامة. وكل من يصمت عنها خائن، وكل من يُكمّم الدعاء لها مشارك في الجريمة.

ورغم قرار الإعفاء، فإن صوت الشيخ أحمد بن طالب باقٍ. باقٍ لأنه صدق، ولأن السماء لا تُسكت صوتًا خرج من القلب.
صوته سيسكن المآذن، وسيبكيه المحراب، وسيتردد صداه في صدور أحرار الأمة، مهما صمتت البيانات الرسمية.

في النهاية، نقول لحكام اليوم:
قد تُقصون الإمام، لكنكم لا تستطيعون إقصاء الله عن السماء.
وإن كان الدعاء اليوم تهمة، فلتشهدوا أننا جميعًا متهمون.

https://youtu.be/bsEgcQcK42w

تحقق أيضًا

مشوار للمطار بـ 13 ألف جنيه..يهز مصر والسوشيال ميديا  سائح يتعرض للنصب من سائق أوبر

أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا كبيرًا، بعدما ظهر أحد السائحين داخل سيارة تابعة لإحدى شركات النقل الذكي «أوبر»، وهو يروي تعرضه لمحاولة نصب من قبل السائق، حيث طلب منه مبلغًا مبالغًا فيه مقابل توصيله إلى المطار.

error: Content is protected !!