الإثنين , 27 أبريل 2026

من القمة إلى القاع: إشتراخه ينهي مسيرته السياسية بـ578 يورو شهريًا

في تحول دراماتيكي من أروقة الحكم إلى هامش السياسة، قرر نائب المستشار النمساوي الأسبق، هاينز كريستيان شتراخه، استلام مقعده المتواضع كعضو في مجلس منطقة فلوريدسدورف، أحد أحياء العاصمة فيينا، مقابل تعويض شهري قدره 578 يورو فقط.

شتراخه، الذي كان قبل سنوات يلتقي رؤساء الدول ويصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضاحكًا، سيضطر بدءًا من يونيو إلى ركوب قطار الأنفاق (U6) أو الترام للوصول إلى مقر المجلس البلدي، بعدما كان يتنقل سابقًا في سيارات فارهة.

وبينما كانت البلاد تنتظر إعلان قراره النهائي، ظل شتراخه يتكتم على نواياه، قبل أن يعلن أخيرًا قبوله المنصب، إلى جانب رفيقه السياسي ديترش كوبس، الذي حصل على مقعد في منطقة دوناوشتات.

من فضيحة “إيبيزا” إلى “ليغا الأحياء”

في مايو 2019، سقط شتراخه من أعلى هرم السياسة بعد تسريب فيديو فضيحة إيبيزا، حيث ظهر وهو يتحدث عن تمويلات غير قانونية لحزبه، ما أدى إلى استقالته المدوية من منصب نائب المستشار، وانهيار الحكومة الائتلافية بين حزب الحرية (FPÖ) وحزب الشعب (ÖVP).

بعدها، فشل شتراخه في كل محاولاته للعودة إلى الساحة: رفض مقعدًا في البرلمان الأوروبي، جمد عضويته في حزب الحرية، وأسس حزبًا جديدًا باسم “فريق شتراخه” (THC) – لكنه أخفق مرتين متتاليتين في دخول برلمان فيينا، ليتركه ذلك غارقًا في ديون ضخمة.

578 يورو… وطموحات “مشاريع جديدة”

قرار شتراخه بالعودة إلى الحياة السياسية عبر مجلس الأحياء لا يخلو من الحسابات المالية، إذ تتيح له هذه الخطوة المطالبة بتعويض شهري يُصرف 14 مرة في السنة، إلى جانب حصول حزبه المتداعي على تمويل حزبي يبلغ نحو 18 ألف يورو، وهو مبلغ حيوي لتسديد القروض المتراكمة.

رغم ذلك، يؤكد شتراخه أنه لا ينوي العودة إلى الحزبية الضيقة، ويصر على أنه سيكرّس طاقته لمشاريع تجارية “جديدة ومثيرة”، مع الانخراط في قضايا محلية بسيطة مثل ركن الدراجات وتركيب إشارات المرور ودورات المياه العامة.

وبينما يرى البعض في قراره نهاية حزينة لمسيرة سياسية مثيرة للجدل، يعتبره آخرون تمسكًا متأخرًا بالواقعية بعد سلسلة من الإخفاقات.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!