منذ يوم الثلاثاء 13 مايو 2025، أصبح مشروع الموازنة المزدوجة للنمسا لعامي 2025 و2026 نهائيًا، حاملاً في طيّاته مجموعة من الإجراءات التقشفية التي ستطال شريحة المتقاعدين بشكل مباشر، في ظل حديث وزير المالية ماركوس مارترباور عن “سنوات صعبة” مقبلة، ستشعر فيها جميع الفئات بوطأة الإصلاحات المالية.
ومن أبرز هذه الإجراءات رفع سن التقاعد التدريجي (ما يُعرف بتقاعد الممر – Korridorpension) وزيادة مساهمات التأمين الصحي من 5,1% إلى 6%، وهي خطوة ستكلّف بعض أصحاب المعاشات مئات اليوروهات سنويًا.
ابتداءً من نوفمبر 2026: أصحاب المعاشات يدفعون رسوم e-Card
واعتبارًا من نوفمبر 2026، سيتعيّن على المتقاعدين في النمسا دفع رسوم بطاقة التأمين الصحي الإلكترونية (e-Card)، وهي رسوم كانت في السابق تُخصم فقط من الموظفين والعاملين. تبلغ هذه الرسوم حاليًا 25 يورو سنويًا بعد أن كانت 13.80 يورو، وتُقتطع في 15 نوفمبر من كل عام مباشرة من الراتب أو المعاش. الهدف من هذا الإجراء هو دعم تمويل صندوق التأمين الصحي (ÖGK) والمساهمة في إصلاح النظام الصحي.
يُذكر أن إصدار البطاقة يبقى مجانيًا، لكن رسوم الخدمة السنوية تُفرض على معظم المؤمن عليهم، مع استثناءات تشمل الأزواج والأبناء المُشتركين في التأمين، والمجندين، وطالبي اللجوء في الإعاشة الأساسية، والمستفيدين من إعفاء رسوم الأدوية. أصحاب المعاشات كانوا حتى الآن ضمن هذه الفئة المُعفاة، لكن هذا سيتغير في نهاية عام 2026.
هل هناك إجراءات تخفيفية؟ نعم، ولكن…
رغم هذه الإجراءات الصارمة، أُعلن عن بعض خطوات التخفيف الموجهة بالأساس للمتقاعدين من ذوي الدخل المحدود والاحتياجات الطبية المرتفعة. من أبرزها:
-
تجميد زيادة رسوم الوصفات الطبية لعام 2026.
-
خفض الحد الأقصى لنسبة ما يدفعه المؤمن عليه من 2% إلى 1.5% من دخله السنوي.
-
إدخال ما يُعرف بسقف للإنفاق على الأدوية (Arzneimittelobergrenze) لتخفيف العبء المالي عن المرضى.
وليس أصحاب المعاشات وحدهم المتضررون
الزيادات لا تقتصر على قطاع المعاشات، إذ تشمل الخطة الحكومية زيادات ملحوظة على رسوم جوازات السفر ورخص القيادة، بالإضافة إلى ارتفاع مرتقب في أسعار تذاكر النقل العام الشامل (KlimaTicket)، وذلك بحجة تعويض التضخم الذي تراكم خلال السنوات الماضية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار