الإثنين , 27 أبريل 2026

غضب شعبي في النمسا: خفّضوا مساعدات اللاجئين أولاً!

في خضم الإجراءات التقشفية التي أعلنتها الحكومة النمساوية، أظهرت نتائج استطلاع رأي حديث أن غالبية المواطنين يرغبون في مسار مختلف تمامًا لترشيد الإنفاق العام، إذ تُوجّه أصابع النقد والمطالبات نحو تقليص المساعدات المقدمة للمهاجرين واللاجئين.

الاستطلاع، الذي أجراه معهد OGM لصالح برنامج “BLICKWECHSEL” على قناة ServusTV، كشف أن 57% من النمساويين يؤيدون تقليص الحد الأدنى من الإعانة الاجتماعية (Mindestsicherung) المقدمة للاجئين، بينما يرغب 35% في خفض الخدمات الصحية المخصصة لهم. وفي المرتبة الثالثة، طالب 33% بإجراء إصلاحات إدارية وتقليص نفقات الولايات الاتحادية والفيدرالية.

المواطن أولًا؟ لا، بل “الآخر” أولًا!

اللافت في نتائج الاستطلاع هو أن 46% من المشاركين أكدوا أنهم لا يرغبون في المساهمة شخصيًا بأي شكل في سد العجز المالي للدولة. الرسالة واضحة: فليدفع الآخرون الثمن، وخصوصًا اللاجئون!

خطط الحكومة في وادٍ، والمزاج الشعبي في وادٍ آخر

في حين أن وزير المالية ماركوس مارترباور (من الحزب الاشتراكي SPÖ) قد حذّر في خطاب الموازنة من “سنوات صعبة” قادمة، معلنًا عن سلسلة من الإجراءات التقشفية تمسّ الجميع، فإن الأولويات الحكومية تختلف تمامًا عن رغبات الشعب.

من بين ما أعلنته الحكومة: تجميد إعانة الأسرة، إلغاء مكافأة المناخ، وقف توسيع شبكة المواصلات، تقليص دعم الثقافة والبيئة، رفع رسوم بطاقة التأمين الصحي (e-Card)، وحتى زيادة تكاليف الزواج والدفن!

الديون تتضخم والضغوط تزداد

بحسب أرقام وزارة المالية، سجلت النمسا خلال عام 2024 ديونًا جديدة بقيمة 22 مليار يورو، أي ما يعادل 2,400 يورو ديون إضافية على كل فرد. وبلغ الدين العام الإجمالي للجمهورية حتى الآن 394 مليار يورو، وهو رقم يزيد من حدة الضغوط على صناع القرار.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!