الإثنين , 27 أبريل 2026

تشديدات جديدة على اللاجئين في النمسا: اللغة والاندماج شرط للمساعدات

أعلنت الحكومة النمية عن تغييرات جذرية في برامج دعم اللاجئين اعتبارًا من عام 2026، مع التركيز على تشديد شروط الاندماج وتعلم اللغة الألمانية مقابل الحصول على المساعدات الاجتماعية

ففي إطار الميزانية المزدوجة للعامين 2025 و2026، والتي أُنجزت في وقت قياسي خلال عشرة أسابيع، كشفت وزيرة الاندماج، كلوديا بلاكولم (من الحزب الشعبي النمساوي – ÖVP)، عن ملامح جديدة لسياسات الاندماج، تشمل إعادة هيكلة تمويل البرامج ودورات اللغة.

ما الجديد؟

ابتداءً من عام 2026، لن تكون مجرد “الحضور” في دورات اللغة الألمانية كافيًا للاستفادة من المساعدات الاجتماعية أو برامج الدعم. بل سيتم فرض مساهمات ذاتية وعقوبات واضحة على من لا يشارك بجدية، منها تقليص أو وقف المساعدات المالية.
الهدف من ذلك، بحسب الوزيرة، هو جعل برامج الاندماج أكثر فعالية وربطها بثلاثة محاور أساسية:

  1. تعلم اللغة الألمانية

  2. الاستعداد لسوق العمل

  3. الالتزام بالقيم والقوانين النمساوية

وتقول بلاكولم: “من يعيش في النمسا يجب أن يصبح جزءًا منها، وهذا يعني أن عليه تعلم اللغة والاندماج في المجتمع”. وأكدت أن الحكومة ستوفر دورات اللغة في المدن والريف، مع توسيع العروض الرقمية وتشديد الرقابة على الالتزام بها.

العقوبات تحل محل التوسع في الخدمات

تتوقع الحكومة أن تؤدي الآلية الجديدة للعقوبات إلى انخفاض الحاجة إلى عدد كبير من الدورات، بسبب تحفيز المشاركين على الالتزام الجاد. كما تشير الأرقام إلى تراجع كبير في عدد اللاجئين الذين حصلوا على اللجوء – بنسبة تصل إلى الثلثين – وهو ما انعكس في تقليص التمويل المخصص للاندماج.

فبعد أن خُصصت 60 مليون يورو في عام 2024، إلى جانب 67 مليونًا كميزانية إضافية، ستُحدد الميزانية العامة للاندماج في عامي 2025 و2026 بـ87 مليون يورو سنويًا.

خلاصة:

النمسا تتجه نحو سياسة أكثر صرامة في التعامل مع اللاجئين، تربط بين الحقوق والواجبات، وتجعل من تعلم اللغة والاندماج الفعلي شرطًا أساسيًا للبقاء والاستفادة من الدعم. النموذج الجديد يُبنى على مبدأ: “من لا يندمج، لا يُدعَم”.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!