في مشهد أصبح متكررًا ومقلقًا، شهدت مدينة غموندن النمساوية فجر الجمعة عملية تفجير جديدة لصراف آلي، نفذها أربعة لصوص ملثمون، لكن العملية لم تسر كما خطط لها المجرمون.
الواقعة حدثت عند الساعة 2:45 صباحًا، حين أقدم اللصوص على تفجير ماكينة سحب الأموال داخل فرع مصرفي في مركز تسوق. لكن المفارقة أن السيارة التي استخدموها في الهروب – وتحمل لوحات هولندية – تعرضت لأضرار جسيمة جراء الانفجار، ما أجبرهم على الهروب من المكان سيرًا على الأقدام… ومن دون أية غنيمة!
سرقة تحت تهديد السلاح من حفل تخرج
على بُعد بضع مئات من الأمتار، كانت تُقام حفلة تخرج للطلبة (ماتورا). هناك، حاول الجناة أولًا سرقة سيارة ثلاث شابات، لكن محاولتهم فشلت. فما كان منهم إلا أن هددوا شابًا بسكين وسلبوه مفاتيح سيارته، وهي من طراز “فولكسفاغن تيغوان” رمادية اللون، كانت تحمل لوحات نمساوية قبل أن يقوم اللصوص باستبدالها بأخرى هولندية صفراء.
وبهذا استكملوا فرارهم، وأطلقت الشرطة عملية ملاحقة واسعة النطاق.
20 تفجيرًا في خمسة أشهر!
هذه الجريمة ليست استثناء، بل حلقة جديدة في سلسلة آخذة بالتصاعد. فقد سُجّل خلال عام 2025 وحده حتى الآن 20 عملية تفجير لصرافات آلية، في حين بلغ العدد في العام السابق بأكمله 13 فقط. وهو ما دفع وزارة الداخلية النمساوية في 11 أبريل إلى إبرام “اتفاق أمني” مع ممثلي البنوك يتضمن إجراءات وقائية، منها استخدام أنظمة تلوين تجعل الأموال المسروقة غير صالحة للاستعمال، وأنظمة تشويش بالرذاذ أو الضباب داخل أجهزة الصراف.
كما أنشأت إدارة الشرطة الجنائية المركزية وحدة خاصة أطلقت عليها اسم SOKO Bankomat لملاحقة العصابات المتخصصة في هذا النوع من الجرائم.
لكن السؤال يبقى: متى يتوقف مسلسل تفجير الصرافات؟
يبدو أن اللصوص يطوّرون أساليبهم أسرع من إجراءات الردع. وبينما تعمل الشرطة على اللحاق بهم، تزداد شجاعة المجرمين الذين لم يعودوا يترددون في استخدام السكاكين وسرقة السيارات من حفلات الشباب، في قلب المدن.
ما لم تُعالج هذه الظاهرة بمزيج من التكنولوجيا والردع الصارم والتعاون الأوروبي العابر للحدود، ستظل الصرافات الآلية هدفًا سهلاً… وسيبقى الخوف يتربص بالمواطن العادي.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار