الإثنين , 27 أبريل 2026

مكالمة مثيرة بين شتوكر ونتنياهو: دعم لإسرائيل وتحذير من تجاوز القانون الدولي

أجرى المستشار النمساوي كريستيان شتوكر عصر الثلاثاء مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد خلالها دعم حكومته “غير المشروط” لأمن إسرائيل، وموقفها الثابت في “محاربة جميع أشكال معاداة السامية”، وفق ما نشره شتوكر على منصة “إكس” عقب المكالمة.

إلا أن شتوكر، رغم موقفه المتضامن مع تل أبيب، حرص على تحذير نتنياهو من مغبة انتهاك القانون الدولي، مشددًا على أن المدنيين في قطاع غزة “لا يجب أن يدفعوا ثمن إرهاب حماس”. وأضاف: “يجب احترام القانون الدولي تحت كل الظروف، ونطالب بالاستئناف الفوري والكامل للمساعدات الإنسانية إلى غزة”.

كما طالب المستشار النمساوي بالإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين لدى حركة حماس. ووفقًا للمصادر الإسرائيلية، لا يزال هناك 58 رهينة داخل غزة، يُعتقد أن معظمهم قد لقوا حتفهم.

لا بديل عن حل الدولتين.. وغزة للفلسطينيين

وفي لهجة صريحة، قال شتوكر لنتنياهو إنه لا بديل عن حل الدولتين القائم على أسس القانون الدولي، “حتى يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من العيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن”.

جاء ذلك بالتزامن مع إعلان نتنياهو عزمه فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على قطاع غزة، وهو ما قوبل بتحذير رسمي من مكتب المستشار النمساوي بأن “غزة يجب أن تبقى فلسطينية، ولا يجوز حدوث أي عمليات تهجير قسري”. وأكدت الحكومة النمساوية أن “حماس لا يمكن أن تظل طرفًا فاعلًا في مستقبل غزة”، لكنها شددت على أن الحل لا بد أن يكون واقعيًا ومتوافقًا مع القانون الدولي، وبمشاركة السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي.

وطالب مكتب المستشار بضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى العدد الكبير من الضحايا المدنيين من الجانبين، وذكّر بأن أصل النزاع هو “الهجوم الإرهابي الذي نفذته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023”. ورغم تأكيده على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، شدد شتوكر على ضرورة التزامها بالقانون الدولي “باعتبارها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”، على حد تعبيره.

تحركات أوروبية وعقوبات بريطانية

في موازاة ذلك، أعلنت الاتحاد الأوروبي عن مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل. وقالت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد، كاجا كالاس، إن “الأغلبية الساحقة” من وزراء خارجية الدول الأعضاء يدعمون هذا القرار، في ظل “الوضع الكارثي في غزة”، حسب وصفها.

أما بريطانيا، فقد أوقفت محادثاتها بشأن اتفاقية تجارة حرة مع إسرائيل، وقال وزير الخارجية ديفيد لامي أمام البرلمان: “تصرفات حكومة نتنياهو أوجبت هذا التجميد”، معلنًا عن استدعاء السفيرة الإسرائيلية وفرض عقوبات إضافية على المستوطنين في الضفة الغربية. وردًا على ذلك، اتهم متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية لندن بما وصفه بـ”هوس مناهض لإسرائيل”.

مساعدات محدودة لغزة.. وتحذيرات من مجاعة

وفي الشأن الإنساني، أعلنت إسرائيل عن إدخال مساعدات جديدة إلى قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي، تشمل الطحين والمستلزمات الطبية وأغذية للأطفال، عبر معبر كرم أبو سالم. وتعهدت بالسماح بدخول عشرات الشاحنات يوميًا خلال الأيام المقبلة.

غير أن الأمم المتحدة وصفت هذه الكميات بأنها “قطرة في بحر”، وأعادت التذكير بأن أثناء الهدنة السابقة كان يدخل ما يصل إلى 600 شاحنة يوميًا. ومنذ مطلع مارس، منعت إسرائيل دخول أي مساعدات إلى القطاع، متهمة حماس بإعادة بيعها لتمويل سلاحها ومقاتليها، فيما تحذر الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من مجاعة وشيكة في غزة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!