في زيارة أثارت غضب المخيمات وهزّت الشارع الفلسطيني في لبنان، حمل محمود عباس إلى بيروت ما وصفته فصائل المقاومة بأنه “خطة تصفية” لا زيارة عمل. ثلاثة أيام كانت كفيلة بكشف الوجه الحقيقي لرئيس السلطة، الذي بات – بنظر الكثيرين – ينفذ ما يُملى عليه من مشاريع أمنية تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، لا في صالح الشعب الفلسطيني.
🔥 نزع السلاح.. رأس الحربة في مشروع التصفية
عباس، الذي فقد كل شرعية سياسية وشعبية، جاء إلى بيروت وفي جعبته ما تسرّب أنه “وثيقة عمل” تهدف إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية داخل المخيمات، وعلى رأسها عين الحلوة والبداوي. الوثيقة، بحسب مصادر موثوقة، تتضمن مقترحات لـ”دمج المسلحين ضمن أجهزة أمنية”، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية، مقابل تمويل دولي وضمانات إقليمية.
لكن ما الذي تعنيه “الدمج” و”التنسيق الأمني” في قاموس عباس؟ ببساطة: تسليم ما تبقى من القوة الفلسطينية المسلحة في الشتات، وإسدال الستار على آخر خطوط الدفاع خارج غزة.
💣 ردود غاضبة.. المخيمات تشتعل سياسيًا
رد الفعل لم يتأخر. القوى الوطنية والإسلامية داخل المخيمات رفضت بشكل قاطع أي خطوة لنزع السلاح، واعتبرت أن البندقية الفلسطينية في الشتات ليست عبئًا، بل آخر ما تبقى من كرامة وطنية، وحقّ مقدس في العودة.
أحد قادة المقاومة داخل مخيم عين الحلوة علّق بغضب:
“ليُسلّم عباس سلاحه الشخصي أولًا، ثم يأتي ليحاضر علينا في الأمن والسلام. هذه ليست مبادرة، إنها مؤامرة”.
🎭 من ممثل شعب إلى وكيل أمني
من يتابع تحركات عباس الأخيرة يرى بوضوح كيف تحوّل من قائد يفترض أن يمثل قضية شعبه، إلى وكيل أمني في خدمة ترتيبات إقليمية هدفها خنق ما تبقى من روح المقاومة. زيارته لبيروت لم تكن عفوية، بل مدفوعة بضغوط خارجية وأجندات تفرضها إسرائيل وأطراف عربية ترى في السلاح الفلسطيني خطرًا على مشاريعها التطبيعية.
⚠️ المخيمات على صفيح ساخن
التحركات المريبة التي يقودها عباس، والتي تأتي في وقت تعاني فيه المخيمات من أوضاع إنسانية واقتصادية كارثية، تنذر بانفجار وشيك. الشارع الفلسطيني في لبنان يشعر اليوم أن ما يجري ليس مجرد خلاف سياسي، بل خيانة موصوفة ومكشوفة لمشروع التحرير.
❓ السؤال الجوهري الآن:
هل يظن عباس أن بإمكانه تصفية ما عجزت إسرائيل عن القضاء عليه؟
وهل تدرك الفصائل أن لحظة الحسم قد اقتربت، وأن من لا يقف اليوم دفاعًا عن كرامته وسلاحه، سيُجرّد غدًا من حقه ووجوده؟
خلاصة القول:
زيارة عباس إلى بيروت لم تكن جولة مصافحة، بل مهمة استخبارية مغلّفة بالدبلوماسية. الرجل لم يعد حتى “رئيسًا وظيفيًا”، بل مندوبًا خاصًا لتجريد الفلسطينيين من وسائل صمودهم، باسم التنسيق، وبثمن بخس من المال السياسي.
والمخيمات قالت كلمتها:
سلاحنا خط أحمر… ومن يمد يده لنزعه، فليتحمّل عواقب ما بعدها.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار