الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – نائب نووي!.. دعوة أمريكية لإبادة غزة تفضح عنصرية المؤسسة السياسية

في مشهد يختصر انحدار الخطاب السياسي في بعض أروقة الحكم الأمريكية، فجّر النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا، راندي فاين، موجة غضب عارمة بعد تصريح صادم دعا فيه صراحة إلى استخدام السلاح النووي ضد قطاع غزة، مشبّهًا الفلسطينيين بالنازيين واليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية، في إشارة واضحة إلى قصف هيروشيما وناغازاكي.

التصريح الذي أثار استنكارًا عالميًا وحقوقيًا واسعًا، جاء بعد حادث إطلاق نار أودى بحياة اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، حيث استغل فاين الحادث للتحريض على إبادة شعب بأكمله، في سابقة خطيرة على لسان مسؤول منتخب يفترض أنه يمثل الشعب الأمريكي وقيمه.

تحريض فجّ.. وعقلية استعمارية

راندي فاين، المعروف بعلاقاته المتينة مع جماعات الضغط الصهيوني في أمريكا، لم يتردد في وصف القضية الفلسطينية بأنها “شر يجب اجتثاثه”، متحدثًا بلهجة لا تختلف عن أكثر الأنظمة العنصرية تطرفًا في التاريخ.

ليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها فاين تصريحات تحريضية؛ فقد سبق أن وصف النائبة الفلسطينية-الأمريكية رشيدة طليب بأنها “إرهابية مسلمة”، كما احتفى بمقتل ناشطة أمريكية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا إياها “هدفا مشروعًا”!

تصعيد خطير.. وتطبيع للكراهية

ما يثير القلق أكثر من التصريح نفسه، هو الصمت أو التبرير الذي تلقاه من بعض دوائر القرار الإعلامي والسياسي في واشنطن، ما يفتح الباب أمام تطبيع الخطاب العنصري والإبادي داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية، تحت غطاء “الدفاع عن إسرائيل”.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث قُتل آلاف المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، في ظل صمت دولي مخزٍ، ما يمنح مثل هذه الدعوات منصة أكثر خطورة.

ردود فعل غاضبة.. أين المحاسبة؟

العديد من المنظمات الحقوقية في الولايات المتحدة وأوروبا طالبت بالتحقيق الفوري مع النائب فاين، محذّرة من أن هذا النوع من الخطاب يشكل تحريضًا مباشرًا على الإبادة الجماعية، ويخالف الدستور الأمريكي ذاته، الذي يحظر الدعوة إلى العنف والكراهية ضد جماعات عرقية أو دينية.

وفي تصريحات لعدد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين، وُصفت دعوة فاين بأنها “خطيرة، عنصرية، ولا تليق بعضو في المؤسسة التشريعية الأمريكية”، بينما طالبت جهات حقوقية بإحالته إلى لجنة الأخلاقيات وعزله من منصبه.

الخطر يتجاوز التصريح

تصريح فاين ليس حادثة منعزلة، بل جزء من مناخ عام متشدد يتصاعد في الغرب، حيث يُشيطن الفلسطينيون ويُشرعن العنف ضدهم في الخطاب السياسي والإعلامي، بالتوازي مع دعم غير مشروط لإسرائيل، على الرغم من الجرائم المستمرة ضد المدنيين في غزة والضفة.

إنها لحظة كاشفة للمجتمع الدولي بأسره: حين يُسمح لسياسي أمريكي بالدعوة لاستخدام السلاح النووي ضد شعب أعزل، دون محاسبة أو مساءلة، فإن الإنسانية كلها تُصاب في صميمها.

خاتمة:

في عالم يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، يخرج نائب أمريكي ليطالب بإبادة شعب بقنبلة نووية، دون أن يُطرد من منصبه أو يُحاسب على أقواله.
فهل ما زالت القيم التي تُرفع شعاراتها في الغرب صالحة للتصديق؟
أم أن الازدواجية السياسية قد بلغت حدًا يجعل الصمت شراكة في الجريمة؟

شاهد الفيديو من مصدرة بالضغط هنا

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!