فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة اعتبرتها الحكومة “حماية مبدئية ومجتمعية”، أعلنت وزيرة العدل النمساوية آنا شبورر (الحزب الاشتراكي الديمقراطي – SPÖ) عن توجه حكومي لحظر زواج القاصرين دون أي استثناءات، ما يعني أن الزواج في النمسا سيكون مسموحًا فقط لمن بلغ 18 عامًا.
وتستعد الحكومة لعرض المقترح قريبًا على مجلس الوزراء، في خطوة وُصفت بأنها “ضرورية رغم قلة الحالات”، حيث تم تسجيل عشر زيجات فقط لمن هم دون 18 عامًا في عام 2023. إلا أن الوزيرة أكدت أن الهدف ليس الأرقام، بل “ترسيخ موقف قانوني وأخلاقي يحمي الفتيات من التزويج المبكر”.
“في هذا العمر، يجب أن تكون الأولوية للتعليم وبناء مستقبل مهني مستقل، لا لتحمّل أعباء الزواج”، تقول شبورر في تصريحات إذاعية.
وداعًا للاستثناءات القضائية
القانون الحالي يسمح بزواج من بلغوا 16 عامًا بشروط صارمة، منها:
-
موافقة ولي الأمر
-
موافقة المحكمة
-
وأن يكون الطرف الآخر بالغًا
لكن هذه الاستثناءات ستُلغى تمامًا بموجب التعديل الجديد، ليصبح الزواج محصورًا فقط في سن الرشد القانوني (18 عامًا فما فوق)، دون استثناءات قضائية أو أسرية.
قرار صغير… برسالة كبيرة
ورغم تواضع أعداد الحالات، تؤكد وزيرة العدل أن “القوانين لا تُسن فقط لمعالجة الأرقام، بل لتوجيه بوصلة المجتمع نحو قيم واضحة تتماشى مع اتفاقية حقوق الطفل والمعايير الأوروبية”.
ويأتي القرار في ظل دعوات أوروبية متكررة لتشديد الرقابة على ظاهرة زواج القاصرات في بعض الأوساط الثقافية، باعتباره نوعًا من الانتهاك غير المباشر لحق الطفولة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار