الإثنين , 27 أبريل 2026

طالب سوري في فيينا يهدد بالانتقام بعد فصله ويُطلق النار بسلاح والده

في حادثة أثارت القلق في أوساط المجتمع التعليمي والأمني في فيينا، أقدم مراهق سوري يبلغ من العمر 15 عامًا على تصرف خطير بعد فصله مؤقتًا من المدرسة، تمثل في إطلاق ثلاث رصاصات في الهواء قرب المؤسسة التعليمية مستخدمًا سلاحًا يعود لوالده، الذي يعمل في شركة أمن خاصة.

بداية القصة: فصل مؤقت ورد فعل مقلق

الحادثة وقعت في حي دوبلينغ يوم الجمعة، بعدما طُرد الفتى مؤقتًا من مدرسته إثر قيامه برمي كرسي من نافذة الفصل في تصرف عدواني أثار قلق الطاقم التعليمي. لكن ما جعل الوضع ينقلب إلى تهديد أمني هو ما حدث بعد ذلك.

وفقًا لبيان شرطة فيينا، عاد الفتى فورًا إلى منزل أسرته بعد قرار الفصل، وأخذ مسدس والده المحشو بالذخيرة، ثم التقى بصديقه البالغ من العمر 13 عامًا، وتوجها سويًا إلى منطقة قريبة من المدرسة، حيث أطلق ثلاث رصاصات في الأرض دون أن يُصاب أحد.

تهديدات عبر وسائل التواصل

الفتى لم يكتفِ بالفعل المادي، بل قام بنشر صورة للمسدس على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة برسائل تهديد واضحة، تحدّث فيها عن “الانتقام” من المدرسة بسبب قرار الفصل. هذه التهديدات دفعت الشرطة إلى التعامل مع الحادثة بجدية قصوى، ونفذت عملية تمشيط واسعة انتهت بتوقيف الفتى وصديقه في “حديقة هوغو وولف”.

العواقب القانونية

الشرطة عثرت على المسدس وسكين قابل للطي داخل حقيبة الفتى. وبحسب التحقيقات، فإن السلاح يعود لوالده البالغ من العمر 41 عامًا، والذي يخضع بدوره للمساءلة القانونية بتهمة الإهمال في حفظ السلاح الوظيفي.

وُجهت للمراهق السوري عدة اتهامات، من بينها التهديد الخطير، وتعريض السلامة الجسدية للخطر، والتخريب، وخرق قانون السلاح. وقد تم إيداعه مؤسسة إصلاحية بناءً على قرار النيابة العامة. أما صديقه القاصر، فقد تم تسليمه إلى والديه، مع توجيه اتهامات مماثلة له تتعلق بالمشاركة في الحادث وخرق قوانين حيازة السلاح.

تساؤلات مجتمعية وأمنية

هذه الحادثة تفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول كيفية تعامل المدارس مع السلوك العدواني، ودور الأسر في مراقبة أبنائها، وخاصة في ما يتعلق بالوصول إلى أسلحة نارية. كما تطرح علامات استفهام حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تصعيد الأزمات النفسية لدى المراهقين.

وفي ظل ازدياد التوترات المرتبطة بدمج المهاجرين والمراهقين من أصول أجنبية في المجتمع النمساوي، تأتي هذه الحادثة لتؤكد الحاجة الماسة إلى مراجعة سياسات الوقاية والاحتواء، وتفعيل دور المدرسة والأسرة والشرطة على حد سواء.

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!