فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت هيئة الإحصاء النمساوية يوم 26 مايو عن أحدث بيانات النمو السكاني في البلاد، وكانت النتيجة صادمة بالنسبة لولاية كارنتن، التي سجلت أضعف معدل نمو سكاني بين جميع الولايات النمساوية في مطلع عام 2025، بنسبة ضئيلة بلغت 0.1% فقط.
وفيات أكثر من المواليد وهجرة داخلية مقلقة
تشير البيانات إلى أن عدد الوفيات فاق عدد المواليد بفارق بلغ 2,235 شخصًا، حيث تراجعت الخصوبة إلى معدل 1.30 طفل لكل امرأة، أي أقل بقليل من المعدل الوطني البالغ 1.31. ولم تتوقف المشكلة عند هذا الحد، بل سجلت الولاية خسارة سكانية صافية في الهجرة الداخلية، حيث غادرها 1,594 شخصًا أكثر مما استقبلت من باقي ولايات النمسا.
شيخوخة سكانية ونقص في الأيدي العاملة
ويحذر غيرهارد كوفر، رئيس حزب “فريق كارنتن”، من أن هذه المؤشرات تمثل جرس إنذار حقيقي، قائلاً:
“تعاني كارنتن من تقدم ديموغرافي واضح وافتقار حاد للأجيال الشابة. الأغلبية السكانية في الولاية تتجاوز سن 45، وهذا سيتسبب على المدى البعيد في نقص العمالة المؤهلة ويهدد استقرار الاقتصاد المحلي ورفاهية السكان.”
حلول مقترحة: من السياحة إلى الاستقرار الدائم
كوفر دعا إلى ضرورة إعادة صياغة صورة كارنتن كمكان للعيش والعمل وليس فقط للسياحة، واقترح أن يكون الشعار المستقبلي:
“اعمل وعيش حيث يقضي الآخرون عطلاتهم.”
كما أشار إلى أن افتتاح سكة حديد “كورالمبان” يمكن أن يجعل من كارنتن وجهة للطلاب الجامعيين أيضًا، داعيًا إلى شعار آخر:
“ادرس حيث يقضي الآخرون عطلاتهم.”
ومن بين الحلول المطروحة أيضًا: توسيع خدمات رعاية الأطفال بهدف جذب العائلات الشابة والكوادر المؤهلة للاستقرار في المنطقة.
ولاية كارنتن أمام مفترق طرق ديموغرافي، ونجاحها في التعامل مع هذه التحديات سيكون حاسمًا لمستقبلها الاقتصادي والاجتماعي.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار