فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تواجه مدينة براوناو آم إن (Braunau am Inn) النمساوية – مسقط رأس أدولف هتلر – ضغوطًا متزايدة لإزالة أسماء شخصيات مرتبطة بالنظام النازي من شوارعها، في خطوة يراها كثيرون ضرورية لتطهير الفضاء العام من رموز الحقبة المظلمة.
فبعد تدخل الممثل الشهير كورنيليوس أوبونيا، انضمت أصوات وازنة للمطالبة بتغيير أسماء شارعين وسُلّم لا يزالون يحملون أسماء رجال ثبت تورطهم في الماضي النازي، وهم: جوزيف رايتر، فرانتس ريسل، وإدوارد كريشباوم.
وفي رسالة قوية اللهجة وجهها كل من المؤرخ البارز ميخائيل يون من جامعة لينز، وهو أيضًا رئيس جمعية معتقلي معسكر أوشفيتز، وهانا ليسينغ، نائبة الرئيس والأمينة العامة لصندوق ضحايا النازية التابع لجمهورية النمسا، إلى عمدة المدينة يوهانس فايدباخر (عن حزب الشعب ÖVP)، جاء فيها:
“من غير المقبول أن تبقى أسماء أشخاص يحملون ماضيًا نازيًا مثبتًا معلّقة على واجهات شوارع عامة. لقد حان الوقت، بعد مرور ثمانين عامًا على نهاية الحرب العالمية، لإزالتها بالكامل من الفضاء العام”.
وأوضح الموقعان أن القضية باتت محل اهتمام واسع لدى منظمات معنية بالذاكرة التاريخية، مثل الطوائف اليهودية وجمعيات الناجين من معسكرات الاعتقال النازية، مشددين على ضرورة إعادة تسمية هذه الشوارع دون تأخير.
البلدية تتفاعل… ولكن بحذر
وفي رد مكتوب على هذه الدعوات، قال العمدة فايدباخر إن اجتماعًا تم بالفعل مع سكان الأحياء المعنية، مؤكدًا أن النقاش – رغم حساسياته – جرى “بروح من الاحترام المتبادل”، وأن آراء السكان المحليين ستؤخذ بعين الاعتبار في عملية اتخاذ القرار.
وأضاف أن الهدف هو التوصل إلى قرار سياسي بشأن تغيير الأسماء قبل حلول الصيف، وتحديدًا خلال جلسة المجلس البلدي المزمع عقدها في مطلع يوليو المقبل.
ذاكرة الماضي ليست وجهة نظر
تجدر الإشارة إلى أن مدينة براوناو ظلت لسنوات طويلة محور جدل مرتبط بتاريخها النازي، خصوصًا بسبب ارتباط اسمها بميلاد هتلر. واليوم، تبدو الفرصة مواتية أمامها للتصالح مع ذاكرتها عبر خطوات ملموسة، تبدأ من لوحات الشوارع.
فهل تتخذ البلدية القرار المنتظر أخيرًا؟ أم يبقى الماضي المظلم يطل من زوايا اللافتات؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار