الإثنين , 27 أبريل 2026

غابرييل بوريك يفعلها.. رئيس تشيلي يصفع المطبعين العرب ويُدين التطهير العرقي في غزة

فببنا – شبكة رمضان الإخبارية

في زمن سقطت فيه الأقنعة وتحوّلت المواقف إلى شعارات جوفاء، خرج صوت من أقاصي الأرض ليعيد إلى العالم بعضًا من معنى الكرامة. رئيس تشيلي غابرييل بوريك، الرجل الذي لا تربطه بفلسطين مصالح نفطية أو تحالفات جغرافية، وجّه صفعة سياسية وأخلاقية لأنظمة عربية تتبارى على أعتاب التطبيع، بينما غزة تحترق.

بموقف غير مسبوق، أعلن بوريك سحب الملحقين العسكريين لبلاده من إسرائيل، احتجاجًا على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة. لم يكتفِ بالإدانة اللفظية ولا بيانات التوازن المخزي، بل سمّى الأشياء بأسمائها: “إسرائيل ترتكب تطهيرًا عرقيًا، والمجتمع الدولي يتواطأ بالصمت”.

هذا القرار ليس وليد لحظة، بل امتداد لمواقف الرجل منذ وصوله إلى السلطة، حين رفض قبول أوراق اعتماد سفير الاحتلال، ووجّه انتقادات علنية لسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واليوم، في أوج العدوان على غزة، لم يخشَ العزلة السياسية أو ضغوط اللوبيات، بل رفع راية الإنسانية حيث سقطت رايات كثيرة.

المفارقة أن هذه الخطوة الجريئة لم تصدر عن زعيم عربي أو إسلامي، بل من رئيس دولة في أميركا اللاتينية، لا تملك قواعد على البحر الأحمر، ولا تهرول خلف اتفاقيات “أبراهام”. وبهذا الموقف، فضح بوريك صمت القبور الذي تلتزمه حكومات عربية، بعضها غارق في التواطؤ، وبعضها الآخر يكتفي بالمناشدات بينما يمنع حتى دخول الحليب للأطفال الجائعين.

لقد تجرأ بوريك على قول ما لم يجرؤ عليه ملوك وأمراء يدّعون مناصرة فلسطين.
تجرأ على اتخاذ قرار سيادي يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة ويعبّر عن ضمير عالمي مفقود.

في وقتٍ يتهافت فيه البعض على التحالف مع الاحتلال، تحت مسمى “السلام” أو “المصلحة”، جاء موقف بوريك ليرفع مرآة قاسية في وجه كل مطبّع ومنافق ومتخاذل، ولينقل رسالة بسيطة: أن تكون إنسانًا لا يتطلب أن تكون عربيًا أو مسلمًا.. بل فقط أن تملك ضميرًا وشجاعة.

إنها صفعة أخلاقية موجعة، وموقف سيُكتب في التاريخ، بينما سيُكتب بجانبه أيضًا من صمتوا، ومن خانوها، ومن باعوا فلسطين في أسواق الخنوع.

قالها بوريك.. فهل يجرؤ الباقون؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!