فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مشهد أقرب إلى أفلام الجريمة، أحبطت السلطات النمساوية محاولة هروب فاشلة لرجل يبلغ من العمر 27 عاماً، سرق أكثر من مئة طرد إلكتروني خلال عمله كمقاول فرعي لشركة نقل، قبل أن يُلقى القبض عليه في اللحظة الأخيرة في مطار فيينا الدولي، بينما كان يستعد للصعود إلى طائرة متجهة إلى تركيا.
البداية من تيرول والنهاية في المطار
بدأت القصة في مدينة Wörgl بولاية تيرول، حيث تسلّم الشاب عدداً كبيراً من الطرود من متجر إلكترونيات محلي، يفترض أن يقوم بتوصيلها إلى الزبائن. لكن بدلاً من أداء مهمته، قام بتزوير توقيعات الاستلام، وسلك طريقًا آخر تماماً… طريق السرقة والفرار.
150 طرداً في مهب الطمع
الشرطة تشتبه في أن المتهم اختلس ما يصل إلى 150 طرداً تحتوي على أجهزة إلكترونية باهظة الثمن، وقام بتخزينها أو بيع بعضها لحسابه الشخصي. الطرود لم تصل إلى أصحابها، لكن النظام أظهر أنها “تم تسليمها” وفقاً لتواقيع مزورة.
لحظة الحسم: مطار فيينا
بعد أن فاحت رائحة الجريمة، أصدرت النيابة العامة مذكرة توقيف بحق المشتبه به، الذي حاول مغادرة البلاد بشكل عاجل. لكن شرطة مطار فيينا-شفاخات كانت له بالمرصاد، وتم اعتقاله قبل لحظات من صعوده إلى الطائرة المتجهة إلى تركيا.
الغنيمة في الحقيبة
أثناء تفتيش أمتعته، عثرت الشرطة على 21 جهازاً إلكترونياً، بينها هواتف ذكية وأجهزة أخرى. وقد تم بالفعل التعرف على أحد الأجهزة باعتباره من ضمن الطرود المختلسة، ما شكّل دليلاً مباشراً على تورطه.
التحقيقات مستمرة
لا تزال الشرطة تحقق في الحجم الكامل للسرقة وقيمة الأضرار، وسط تقديرات بأن عدد الطرود المختلسة قد يصل إلى 150، ما يجعلها واحدة من أكبر قضايا الاحتيال في خدمات التوصيل الفردي في النمسا خلال الفترة الأخيرة.
النهاية: لا طيران بعد اليوم
وهكذا انتهى حلم الهروب إلى تركيا قبل أن يبدأ، وتحولت حقيبة السفر إلى دليل إدانة لا يُرد. جريمة ظنّ صاحبها أنها ستُمرّر بين الطرود، لكنها توقفت عند بوابة الصعود للطائرة، حيث لم يكن بانتظاره مقعد في الدرجة السياحية… بل زنزانة في التحقيق الجنائي.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار