فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تشهد النمسا موجة تصاعدية في معدلات البطالة مع استمرار التباطؤ الاقتصادي، حيث أظهرت بيانات نهاية شهر مايو 2025 تسجيل 375,347 شخصًا لدى مكاتب العمل (AMS)، إما كعاطلين عن العمل أو كمشاركين في برامج تدريبية. من بين هؤلاء، 296,140 شخصًا كانوا عاطلين تمامًا عن العمل، فيما شارك 79,207 آخرون في دورات تأهيلية تنظمها الوكالة.
وبالمقارنة مع مايو من العام الماضي، ارتفعت أعداد العاطلين والمشاركين في البرامج التدريبية بـ 6.9%، أي ما يعادل 24,196 شخصًا إضافيًا. وبذلك ارتفعت نسبة البطالة الرسمية بمقدار 0.5 نقطة مئوية، لتبلغ 6.9%.
منذ أبريل 2023، تتجه مؤشرات سوق العمل في النمسا نحو التدهور، في ظل غياب بوادر تعافٍ اقتصادي حقيقي. وفي هذا السياق، حذّر يوهانس كوف، رئيس مجلس إدارة AMS، من أن “معدلات البطالة لن تتراجع طالما لم يتحقق نمو اقتصادي ملموس، خاصة مع استمرار زيادة المعروض من الأيدي العاملة”.
وفيما أشارت التقديرات الأولية لوزارة العمل وAMS إلى وجود 3.965 مليون وظيفة غير ذاتية في مايو 2025، بزيادة طفيفة بلغت 2,000 وظيفة فقط عن نفس الشهر من العام الماضي، فإن هذا لم يكن كافيًا لامتصاص تزايد عدد العاطلين.
الصناعة وسالزبورغ في عين العاصفة
القطاعات الأكثر تضررًا من ارتفاع البطالة كانت الصناعة التحويلية، التي شهدت قفزة بنسبة +13.8% في أعداد العاطلين والمشاركين في التدريب، تليها الرعاية الصحية والاجتماعية بنسبة +12%، ثم قطاع التجارة بنسبة +9.3%.
أما من حيث التوزيع الجغرافي، فكانت ولايتا النمسا العليا (Oberösterreich) وسالزبورغ الأكثر تأثرًا، مع تسجيل أعلى نسب ارتفاع في البطالة على مستوى البلاد.
من جهة أخرى، شهدت قطاعات النقل والتخزين (+6.8%) والفندقة والمطاعم (+6.5%) زيادات ملحوظة، في حين بقيت الأرقام شبه مستقرة في قطاع البناء (+0.1%) وتوظيف العمالة المؤقتة (+0.3%).
الواقع الحالي يرسم صورة قاتمة لسوق العمل في النمسا، ويعزز من تحذيرات الخبراء الذين يتوقعون أن يكون عام 2025 العام الثالث على التوالي من الركود الاقتصادي، مع احتمالات استمرار الضغوط على الطبقة العاملة وارتفاع معدلات البطالة ما لم تتحقق دفعة قوية للنمو.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار