الإثنين , 27 أبريل 2026

مذبحة في مدرسة غراتس.. وموت أستاذة أمام طلابها يهز النمسا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تلميذة تحت الصدمة: “أستاذتنا ماتت أمام أعيننا.. نجونا بأعجوبة”

في حادثة مأساوية هزّت النمسا بأكملها، تحوّلت إحدى مدارس مدينة غراتس يوم الثلاثاء إلى مسرح لجريمة دامية راح ضحيتها 11 شخصًا، بينهم معلمة كانت تؤدي واجبها التعليمي، قبل أن يُسدل الجاني الستار على مذبحة مروعة أنهى بها حياته أيضًا.

تفاصيل الصدمة

مرتكب الجريمة شاب نمساوي يبلغ من العمر 21 عامًا، قام بقتل تسعة أشخاص بدم بارد، ثم انتحر بعد ارتكاب المجزرة.
من بين الضحايا كانت معلمة شجاعة فقدت حياتها وسط فوضى إطلاق النار، فيما عاش طلابها لحظات من الرعب والذهول.

إحدى الطالبات التي تحدثت إلى قناة ORF النمساوية، ما زالت تحت تأثير الصدمة. بصوت مرتجف قالت:

“أنا في حالة سيئة… لقد كان أمرًا فظيعًا. لم نتوقع ذلك أبدًا. أستاذتنا ماتت، وكانت هناك إصابات كثيرة من حولنا.”

وأردفت الطالبة التي نجت مع زملائها:

“كنا نريد أن نكون في الصف، لكننا كنّا لحسن الحظ في الطابق السفلي. هذا ما أنقذنا. لقد نجونا بأعجوبة.”

 لحظات الرعب عبر الهاتف

في التقرير ذاته، ظهرت أم أحد الطلاب الناجين، لتروي تجربتها المؤلمة حين تلقت اتصالًا من ابنها وهو في خضم الكارثة. قالت:

“اتصل بي أثناء وقوع كل شيء… لم أصدق ما كان يقوله. كنت فقط ممتنة لسماع صوته. لكن الآن لا أفكر إلا في الباقين، ماذا حلّ بهم؟”

ابنها أخبرها خلال المكالمة أنه اضطر إلى الهروب من المبنى والاختباء في الحديقة خوفًا من أن يكون هدفًا للقاتل.

مأساة تتجاوز الأرقام

ورغم أن عدد الضحايا كبير، إلا أن وقع الحادث لا يُقاس بالأرقام فحسب، بل بما خلّفه من ألم نفسي عميق في قلوب الطلاب، والمعلمين، وأولياء الأمور، الذين عاشوا لحظات لم يتخيلوها يومًا داخل جدران مؤسسة تعليمية.

المعلمة التي قتلت في الحادث أصبحت رمزًا للتضحية والصمت النبيل. لم يُذكر اسمها بعد رسميًا، لكن طلابها يعرفون جيدًا من هي، وكيف كانت تقف في الصفوف الأمامية قبل أن يداهمها الرصاص.

أسئلة كثيرة.. وإجابات غائبة

حتى الآن، لم تتضح دوافع الجاني، وما إذا كان يعاني من اضطرابات نفسية أو يحمل دوافع أيديولوجية أو شخصية. لكن المؤكد أن هذا الحادث سيُفتح على إثره نقاش واسع في النمسا حول أمن المدارس، والصحة النفسية للشباب، والوقاية من العنف المسلح.

كلمة أخيرة

ما حدث في مدرسة غراتس ليس مجرد جريمة، بل جرح في ضمير المجتمع النمساوي. موت معلمة كانت تؤدي واجبها أمام طلابها، ونجاة آخرين بصدفة، يطرحان تساؤلًا إنسانيًا عميقًا:

هل ما زالت مدارسنا أماكن آمنة؟

وحتى تُكشف كل الحقائق، سيظل صوت الطالبة الصغير يتردد في الأذهان:

أستاذتنا ماتت… لكننا نجونا.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!