فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
اختبارات نفسية متعددة ورفع سن الترخيص أبرز المقترحات.. و”الحرية” تعارض
فيينا – في أعقاب الهجوم الدموي الذي نفّذه شاب يبلغ من العمر 21 عامًا في مدينة غراتس، أعلنت الحكومة النمساوية عن تحرك فعلي نحو تشديد قانون السلاح، رغم استمرار حالة الحداد الوطني. وتشير التسريبات إلى أن إجراءات غير مسبوقة يجري بحثها حاليًا داخل أروقة الحكومة، بهدف تقليص فرص حصول أشخاص غير مستقرين نفسيًا على أسلحة نارية.
وقال الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين في تصريح لافت: “نريد أن نعرف كيف تمكن شاب في الحادية والعشرين من أن ينصّب نفسه سيدًا على حياة وموت الآخرين؟ وإذا تبين أننا بحاجة لتغيير قانون السلاح، فسوف نفعل ذلك”.
خلاف سياسي محتدم
المطالب بتشديد القوانين انطلقت سريعًا من كل من رئيسة بلدية غراتس إلكه كاهر (من حزب الشيوعيين) وحزب الخضر، اللذين دعيا إلى فرض حظر شامل على السلاح، فيما أعرب حزب الحرية (FPÖ) عن معارضته الشديدة لأي تغييرات، مشيرًا إلى أن “لا دليل واضحًا على أن القوانين الصارمة تؤدي تلقائيًا إلى مزيد من الأمان”. ومع ذلك، اضطر الحزب إلى تأجيل مؤتمره العام المقرر السبت احترامًا للحالة الوطنية.
تشديدات مرتقبة: اختبارات نفسية وسن أعلى
وبحسب صحيفة “كرونه”، فإن الحكومة تدرس إدخال تعديلات جوهرية على قانون السلاح القائم منذ 30 عامًا، تشمل:
-
رفع الحد الأدنى للعمر المسموح به لاقتناء بنادق الصيد والأسلحة النارية.
-
إلزام المتقدمين بعدة اختبارات نفسية بدلاً من اختبار واحد فقط، كما هو معمول به حاليًا.
-
تحسين التنسيق بين الجهات المختصة، خاصة بعد انكشاف أن منفذ هجوم غراتس فشل في التقييم النفسي للجيش وصُنّف “غير صالح للخدمة”، ورغم ذلك حصل لاحقًا على رخصة سلاح بكل سهولة!
تحذير من ثغرات قاتلة
هذه الثغرات، التي سمحت لمنفذ الهجوم بالحصول على سلاح رغم تحذيرات نفسية موثقة، أشعلت النقاش السياسي والإعلامي حول ضعف الرقابة الحالية، ما دفع مجلس الأمن القومي لمناقشة التعديلات الممكنة قبل إعلانها رسميًا.
وبينما تنتظر البلاد انتهاء الحداد الرسمي يوم غد، يتوقع مراقبون أن تُعلن الحكومة خلال أيام قليلة عن أشد قوانين السلاح صرامة في تاريخ النمسا الحديث، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي ودرء أي مآسٍ جديدة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار