فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أكثر من 20 هجومًا هذا العام والشرطة تطارد المجهولين بلا توقف
في تكرار مقلق لجرائم أصبحت أشبه بالكابوس الأمني، استفاق حي دوناوشتات (Donaustadt) في العاصمة النمساوية فيينا فجر اليوم على دويّ انفجارين عنيفين، استهدفا صرّافين آليين داخل فرع بنك Austria في شارع Zschokkegasse، حيث تمكن الجناة من الفرار بالرغم من عملية مطاردة واسعة النطاق شنتها الشرطة على الفور.
هجوم مخطط ودقيق فجراً
وقعت عملية التفجير حوالي الساعة 03:15 فجراً، واستهدفت صرّافين آليين في الحي 22 من فيينا، في توقيت يضمن أقل قدر من الحركة البشرية. وبحسب الشرطة النمساوية، فإن كاميرات المراقبة رصدت شخصيْن ملثميْن ينفّذان العملية، لكن لم يتم التعرّف عليهما بعد. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُعلن الشرطة عن قيمة الأموال المسروقة، فيما تتواصل أعمال البحث والملاحقة الأمنية بشكل مكثف.
تصعيد خطير: أكثر من 20 تفجيرًا في عام واحد
ليست هذه الحادثة معزولة. بل تأتي في سياق تصاعد موجة غير مسبوقة من الهجمات على الصرّافات الآلية في النمسا، إذ تجاوز عددها 20 تفجيرًا منذ مطلع عام 2025، ما يثير تساؤلات واسعة حول مدى قدرة شبكات الجريمة المنظمة على التخطيط والتحرك بحرية داخل البلاد.
الردّ الأمني لم يتأخر، إذ أنشأت وزارة الداخلية في 1 مارس وحدة تحقيق خاصة تُعرف باسم “SOKO Bankomat”، تتبع للمكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية (Bundeskriminalamt – BK)، وتعمل بالتنسيق مع إدارات الشرطة الجنائية في مختلف الولايات، بهدف ملاحقة الجناة وتحليل أنماط التنفيذ.
أسلوب إجرامي دقيق وخطير
بحسب تقارير الشرطة، تعتمد هذه العصابات على مواد متفجرة عالية التركيز، تُستخدم بعناية لفتح أجهزة الصرّاف دون تدمير الأموال داخلها. وغالبًا ما تكون مدة العملية لا تتجاوز بضع دقائق، مما يعقّد مهمة القبض على الفاعلين. كما يُلاحظ استخدامهم لسيارات مُجهّزة بوسائل تمويه، وأحيانًا يفرّون إلى خارج البلاد فور التنفيذ، ما يرجّح ارتباط بعض الجرائم بشبكات دولية متخصصة في هذا النوع من السرقات.
هل تردع الإجراءات الأمنية القادمة هذه العصابات؟
في ضوء تصاعد هذه الهجمات، تدرس البنوك وشركات الأمن الخاصة تشديد الإجراءات الأمنية على الصرّافات الآلية، من خلال تركيب أجهزة مضادة للانفجار، وزيادة عدد الكاميرات، وتقليل كمية النقد الموجودة داخل الأجهزة ليلًا. لكنّ هذه الحلول تبقى مكلفة، وتطرح معادلة صعبة بين الأمان وتكلفة التشغيل.
النمسا في مواجهة عصابات جديدة
هذه التفجيرات المتكررة تكشف عن نمط إجرامي جديد في النمسا، يتطلب تفكيرًا أمنيًا مختلفًا وتحقيقًا سريعًا لتجنّب تعرّض المزيد من الأحياء والمواطنين للخطر. ومع استمرار الهجمات، تتزايد المطالبات بمزيد من الشفافية في التحقيقات، وتفعيل التعاون الأوروبي لملاحقة المتورطين عبر الحدود.
فهل تتمكن وحدة SOKO Bankomat من تفكيك هذه الشبكة؟ أم أن صوت الانفجارات سيبقى حاضرًا في ليالي فيينا؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار