فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت حكومة مدينة فيينا عن إعداد ميثاق دمج جديد يمثل رؤية حديثة للتعايش المشترك في العاصمة النمساوية، ويُعد بمثابة وثيقة توجيهية ترسّخ مبادئ واضحة للاندماج والتخطيط العادل والشفاف، في وقت تتصاعد فيه تحديات الهجرة وتتنوع الخلفيات الثقافية للسكان.
الميثاق، الذي يأتي ضمن برنامج التحالف الحاكم في فيينا، يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين التحفيز والمطالبة، إذ يُحمّل الوافدين مسؤولية تعلم اللغة والاندماج الفعّال، مع توفير الدعم اللازم لهم في المقابل.
اللغة أولًا: من رياض الأطفال حتى الكبار
في صلب الرؤية الجديدة، تحتل اللغة الألمانية مكانة محورية باعتبارها مفتاح النجاح والاندماج في المجتمع. وتبدأ جهود تعزيز اللغة من مراحل الطفولة المبكرة، إذ يتم دعم الأطفال في رياض الأطفال ببرامج لغوية مخصصة. كما سيتم توفير عروض إضافية مناسبة لتقوية اللغة لدى البالغين، بهدف تمكينهم من دخول سوق العمل والمشاركة المجتمعية بشكل أوسع.
من المبادئ إلى التنفيذ: خطة توجيهية تربط التمويل بالنتائج
الميثاق سيكون بمثابة الأرضية التي تُبنى عليها “الخطة التوجيهية للدمج”، وهي وثيقة عملية تحدد الأهداف الدقيقة والإجراءات المترتبة على جميع الجهات المعنية. ووفقًا للحكومة المحلية، فإن أولويات تمويل مشاريع الدمج في المستقبل ستُربط مباشرة بهذه الخطة، لضمان توجيه الموارد نحو المبادرات ذات الأثر الواضح.
وسيتم أيضًا مراجعة وتقييم جميع برامج الدمج الحالية، وتعديلها إن لزم الأمر، في خطوة تهدف إلى رفع الكفاءة وتحقيق الشفافية في العمل الإداري.
مطالب لفيينا من الحكومة الفيدرالية
على صعيد العلاقة مع الحكومة الفيدرالية، تطالب فيينا بإجراءات أكثر تنظيمًا وعدلًا في ملف اللجوء والهجرة، أبرزها:
-
فرض شرط الإقامة الإلزامية لطالبي اللجوء والحاصلين على الحماية الثانوية، لضمان توزيع متوازن للخدمات.
-
تبادل منتظم ومنسق للبيانات بين السلطات الفيدرالية والمحلية، بما يتيح للمدن التخطيط بدقة للاحتياجات السكانية.
-
تطبيق عادل لنظام توزيع طالبي اللجوء بين الولايات، بعد أن تجاوزت فيينا وحدها حصتها المحددة ضمن نظام الرعاية الأساسية.
إصلاح دائرة الهجرة MA 35: لا بيروقراطية بعد اليوم
واستجابة للشكاوى المتكررة من طول فترات الانتظار وتعقيد الإجراءات، أعلنت الحكومة عن خطة إصلاح شاملة لدائرة الهجرة MA 35، تشمل:
-
رقمنة الخدمات وتمكين الحجز الإلكتروني للمواعيد.
-
إتاحة تتبع حالة الطلبات للمراجعين بكل شفافية.
-
تحسين البنية التحتية وزيادة الكوادر لتقليص أوقات المعالجة وتسريع الاستجابة.
فيينا: مدينة الفرص للجميع؟
ترى حكومة فيينا أن المدينة يجب أن تظل “مدينة الفرص” لكل من يعيش فيها، لكن بشروط واضحة تقوم على احترام القيم المشتركة، وعلى رأسها اللغة، المساواة، وتحمل المسؤولية. ويأتي الميثاق الجديد ليُعيد تعريف الدمج ليس كمنحة تُمنح، بل كشراكة تُبنى، تحقق الاستقرار والازدهار للجميع.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار