فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت العاصمة النمساوية فيينا مواجهة كلامية غير مسبوقة بين سفيري إيران وإسرائيل، خلال مقابلات منفصلة بثتها منصة krone.tv مساء السبت 14 يونيو 2025، وسط أجواء إقليمية متوترة بسبب تصاعد المواجهة العسكرية بين الجانبين، وتزايد المخاوف من انزلاق الوضع نحو حرب أوسع تشمل أطرافًا دولية.
السفير الإسرائيلي: “إيران تسعى لتدميرنا… والتحرك كان ضرورياً”
في حديثه مع رئيسة قسم الأخبار كاتيا فاغنر، وصف السفير الإسرائيلي دافيد روئت الهجوم الأخير على إيران بأنه “ضربة وقائية” تهدف إلى تعطيل قدراتها العسكرية، مضيفًا:
“لدى إيران برنامج واضح لتدمير إسرائيل، وكان لا بد من التحرك في مرحلة ما.”
وأكد روئت أن إسرائيل لم تعد تحتمل التهديدات المتكررة، قائلاً:
“من الصادم أنه في عام 2025 لا تزال هناك دولة تعلن جهاراً نيتها محو دولة أخرى من الوجود، وتمتلك خطة عملياتية لتحقيق ذلك.”
وتابع: “نأمل أن نكون قد تمكّنا من توجيه ضربة مؤثرة لقدرات إيران العسكرية، سواء كانت تقليدية أو نووية.”
وفي تصعيد لافت، ألمح السفير الإسرائيلي إلى تهديدات أوسع، قائلاً:
“من يعلم من سيكون الهدف التالي لإيران؟ ربما النمسا، ربما أوروبا… العالم لا يمكنه الوقوف متفرجًا.”
واستعار من عالم الرياضة تعبيراً درامياً بقوله: “كنا في الدقيقة التسعين، ولم يعد هناك وقت إضافي.”
السفير الإيراني: “برنامجنا سلمي… وسنرد على الاعتداء”
من جانبه، ردّ السفير الإيراني أسدالله إشراق جهرمي باتهام إسرائيل بـ”بدء التصعيد”، مشدداً على أن البرنامج النووي الإيراني سلمي تماماً ويخضع للرقابة الدولية.
وقال في المقابلة:
“نحن ملتزمون بالاتفاقيات الدولية ونستخدم منشآتنا النووية فقط لأغراض سلمية، ولدينا الحق المشروع في تخصيب اليورانيوم.”
كما توعد بالرد قائلاً:
“لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يعتدي المعتدون على شعبنا وأرضنا. نحن نحتفظ بحقنا في الرد الحازم.”
ورفض السفير الإيراني تقديم أي تعليق بشأن احتمالات التصعيد مع الولايات المتحدة، مكتفياً بالقول:
“لا تعليق… ننتظر توجيهات القيادات العليا بشأن مستقبل الحوار النووي.”
فيينا… منصة مواجهة أم دبلوماسية؟
تأتي هذه التصريحات في وقت بالغ الحساسية، حيث تشهد العلاقات الإيرانية الإسرائيلية واحدة من أخطر مراحل التوتر منذ سنوات، مع توقف المفاوضات النووية وتزايد الضربات المتبادلة بالوكالة في المنطقة.
ويُعد هذا التلاسن العلني عبر منبر إعلامي نمساوي بمثابة اختراق للأعراف الدبلوماسية المعتادة في فيينا، التي طالما عُرفت بدورها الوسيط في تقريب وجهات النظر، لا سيما في الملفات النووية الحساسة.
لكن يبدو أن منسوب التوتر بلغ مستويات تدفع حتى السفراء إلى الخروج عن الصيغة التقليدية للدبلوماسية، مما يعكس هشاشة التوازن الإقليمي وغياب أي أفق واضح للحوار في المدى القريب.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار