فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
حذّرت منظمة “ديكوني النمسا” (Diakonie Österreich) من تدني جودة وكفاءة دورات اللغة الألمانية في البلاد، ووصفتها بأنها “غير كافية تمامًا” لتحقيق الاندماج الحقيقي، سواء في المدارس أو بين البالغين. وطالبت بإصلاح شامل وفوري لهذا الملف الحيوي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في فيينا يوم الإثنين.
وقالت مديرة المنظمة، ماريا كاتارينا موزر، إن هناك “مشاكل واضحة” في سياسات تعلم اللغة الألمانية، سواء في مجال التعليم أو في سوق العمل، مشيرة إلى أن عدد ساعات التدريس في الدورات غالبًا ما يكون محدودًا، وأن الجودة تتأثر سلبًا بسبب تغيّر المعلمين خلال الدورة الواحدة، وضعف الاهتمام بتطوير مهارات التحدث.
وأضافت موزر: “رغم أن اللغة هي مفتاح الاندماج، فإن السياسة العامة لم تُبدِ بعدُ اهتمامًا جادًا بهذه القضايا”، داعية إلى حملة نوعية لتحسين مستوى الدورات بدلًا من الاكتفاء بفرض العقوبات على من يفشل أو ينسحب منها.
مشاكل هيكلية ومناطقية
وركزت “ديكوني” في بيانها على أن العرض الحالي للدورات “غير كافٍ”، خاصة في المناطق الريفية، حيث يعاني المهاجرون من نقص في الدورات المناسبة، وفترات انتظار طويلة، وصعوبات لوجستية مثل بُعد المسافة، وارتفاع تكاليف المواصلات، وغياب خدمات رعاية الأطفال.
فشل نموذج “صفوف الدعم” في المدارس
وفي مجال التعليم، لم تُخفِ المنظمة استياءها من نظام “صفوف دعم اللغة الألمانية” (Deutschförderklassen)، الذي يفصل التلاميذ ضعاف المستوى عن زملائهم، ما يعيق تعلمهم ويؤثر سلبًا على مستواهم في المواد الأخرى، بسبب غياب القدوة اللغوية الطبيعية.
تحديات نفسية واجتماعية
وفي مداخلة خلال المؤتمر، شددت الباحثة في شؤون الهجرة، يوديت كولنبرغر، على أن تعلم اللغة يشكل تحديًا كبيرًا، خصوصًا للاجئين البالغين، بسبب غياب المعرفة بالنظام التعليمي، وضعف القاعدة المعرفية الأساسية، ووجود مشاكل نفسية واجتماعية مزمنة.
دعوة إلى الحوافز لا العقوبات
واختتمت “ديكوني” بدعوة صريحة إلى توفير الحوافز وتخفيف العوائق، مؤكدة أن تعليم اللغة يجب أن يكون متاحًا منذ اليوم الأول لوصول اللاجئ، ويفضل أن يكون مدمجًا مع التأهيل المهني، كأن تتضمن الدورات مصطلحات من مهن النقص مثل “التمريض”.
كما دعت إلى تعزيز التعدد اللغوي، مشيرة إلى أن الأطفال الذين يمتلكون أساسًا قويًا بلغتهم الأم يتعلمون الألمانية بشكل أسرع وأكثر استدامة، محذرة من التصورات الخاطئة التي تعتبر اللغة الأم غير الألمانية سببًا في ضعف التعلم.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار