الإثنين , 27 أبريل 2026

فتاة نمساوية في غيبوبة داخل شقة أربعة شبان سوريين:إنقاذ المراهقة بين الحياة والموت

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في حادثة أعادت إلى الأذهان مأساة “ليوني” التي هزّت الرأي العام النمساوي قبل سنوات، عثرت السلطات في العاصمة فيينا مساء الأحد على فتاة نمساوية قاصرة (17 عامًا) وهي في حالة حرجة وفاقدة للوعي داخل شقة سكنية مشتركة في حي Simmering، يسكنها أربعة رجال من أصل سوري تتراوح أعمارهم بين 21 و35 عامًا.

وبحسب ما أوردته صحيفة Krone النمساوية نقلًا عن مصادر أمنية، وُجدت الفتاة في شقة بشارع Geiselbergstraße دون أي مؤشرات على الحياة، حيث هرعت فرق الإسعاف التابعة لهيئة الإنقاذ المهني في فيينا إلى الموقع حوالي الساعة التاسعة مساءً، وتمكنت من إنعاشها ميدانيًا قبل نقلها على وجه السرعة إلى وحدة الطوارئ بمستشفى AKH Wien.

الفتاة أُدخلت في غيبوبة اصطناعية بسبب حالتها الصحية الخطيرة، وتخضع حاليًا للعناية المركزة، في وقت وصفت فيه حالتها بأنها “مستقرة ولكن حرجة”.

فتاة مفقودة وعلامات استفهام

الفتاة القاصرة كانت مُسجلة لدى الشرطة سابقًا كمفقودة بعد فرارها من منزل عائلتها في ولاية النمسا السفلى (Niederösterreich)، ما يثير تساؤلات حول ظروف اختفائها، وكيف وصلت إلى تلك الشقة، وما إذا كانت ضحية للاستغلال أو الإغواء أو التلاعب من طرف بالغين.

وقد أُكد أن ثلاثة من الرجال الأربعة كانوا مسجلين رسميًا في الشقة، وجرى استجوابهم من قبل وحدة التحقيقات الجنائية، دون أن يتم توقيف أي منهم حتى الآن. التحقيق لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، لا سيما بعد ظهور مؤشرات على تعرض الفتاة لاعتداء جسدي يُرجَّح أن يكون ذا طابع جنسي.

شبهة مخدرات ومجهول بلّغ الإسعاف

الشرطة أكدت العثور على دلائل مبدئية على وجود كحول ومخدرات داخل الشقة، ما يفتح الباب أمام فرضية تعاطي جماعي أو تقديم مواد مؤثرة على الوعي للفتاة قبل وقوع الجريمة المحتملة.

المثير أن هوية الشخص الذي أبلغ عن الحالة واستدعى فرق الإنقاذ لا تزال غير معروفة، ما يزيد من غموض المشهد ويرفع من درجة الشكوك حول تواطؤ أو محاولة طمس للحقائق.

الشرطة: التحقيقات مستمرة في جميع الاتجاهات

وفي بيان رسمي، أعلنت مديرية شرطة فيينا أن “التحقيقات جارية في جميع الاتجاهات”، فيما شهد حي Simmering استنفارًا أمنيًا لافتًا، شمل استخدام مروحية شرطية وتمشيط المنطقة بواسطة وحدات الشرطة ومصابيح يدوية، وسط دهشة السكان المحليين.

استدعاء مأساة “ليوني”

الواقعة أثارت صدمة كبيرة بين النمساويين وأعادت إلى الواجهة جريمة قتل الطفلة “ليوني” (13 عامًا) في يونيو 2021، التي خُدرت وتعرضت للاغتصاب حتى الموت على يد ثلاثة شبان من أصل أفغاني في حي Donaustadt، ثم جرى التخلص من جثتها الملفوفة بسجادة على قارعة الطريق.

تشابه الظروف والهوية الثقافية للمشتبه بهم في الحالتين يعيد إشعال الجدل المجتمعي والسياسي حول أمن القاصرين، وحماية الفتيات من شبكات الاستغلال، ومتابعة قضايا الهروب من المنازل بشكل أكثر جدية.

مطالب مجتمعية: لا إفلات من العقاب

وسط حالة الغضب العام، تتعالى الأصوات داخل المجتمع النمساوي لمتابعة القضية بكل شفافية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، مع دعوات لإعادة النظر في سياسات حماية القُصّر، وخاصة في الأوساط التي تعاني من الهشاشة الاجتماعية أو التفكك الأسري.

القضية مرشحة لتكون محور نقاش واسع في الأيام المقبلة، سواء في البرلمان أو في وسائل الإعلام، لما تحمله من أبعاد إنسانية وأمنية ومجتمعية خطيرة لا يمكن تجاهلها.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!