قيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة غير مسبوقة نحو تشديد قوانين حيازة السلاح، أعلنت الحكومة النمساوية صباح الأربعاء، عقب اجتماع مجلس الوزراء، حزمة من التعديلات الصارمة التي تستهدف تقليص فرص امتلاك السلاح وتقليل مخاطر العنف المرتبط به.
ومن أبرز هذه الإجراءات رفع سنّ الحد الأدنى لاقتناء الأسلحة الخطرة بشكل خاص من 21 عامًا إلى 25 عامًا. كما تم تمديد ما يعرف بـ”فترة التهدئة” – وهي المهلة المفروضة حاليًا قبل إتمام شراء بندقية – من ثلاثة أيام إلى أربعة أسابيع، ما يمنح السلطات وقتًا أطول لمراجعة خلفية طالب السلاح.
وأوضح كل من المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، ونائب المستشار أندرياس بابلر، ووزيرة الخارجية بياته ماينل-رايسينغر، أن البيانات التي تُجمع خلال الفحص الطبي في لجان التجنيد التابعة للجيش ستصبح متاحة مستقبلاً للجهات المسؤولة عن تراخيص السلاح. وبهذا، فإن أي شخص يُعتبر غير لائق لحمل السلاح من قبل الجيش سيُمنع تلقائيًا من الحصول على سلاح ناري بشكل خاص أيضًا. وقد يصل هذا المنع إلى عشر سنوات.
وأشار المستشار شتوكر إلى أن القواعد الحالية ستظل كما هي بالنسبة للأشخاص ذوي “المعرفة الخاصة” مثل الصيادين أو رماة الأهداف الرياضيين، حيث لن تطالهم هذه التعديلات.
وفي جانب آخر، شدد نائب المستشار بابلر على ضرورة إخضاع منصات التواصل الاجتماعي لرقابة أشد، واصفًا إياها بأنها “فضاءات للتطرف والراديكالية” على المستويين الوطني والدولي.
كما لمح بابلر إلى إمكانية إعادة النظر في تصنيف فئات الأسلحة (A وB وC) مستقبلًا، في إشارة إلى توجهات أوسع لإصلاح شامل لمنظومة حيازة السلاح في البلاد.
وختامًا، أعلنت الحكومة عن تخصيص صندوق دعم مالي بقيمة 20 مليون يورو، لتغطية تكاليف الدعم النفسي ومصاريف أخرى محتملة، من بينها جنازات ضحايا حوادث العنف المسلح الأخيرة، والتي كانت دافعًا مباشرًا لهذه الإصلاحات.
هذه الحزمة من الإجراءات تمثل تحولًا جذريًا في سياسة النمسا تجاه الأسلحة النارية، وتأتي في وقت تتزايد فيه المطالبات المجتمعية بوضع حد للتساهل في منح تراخيص السلاح، لا سيما بعد الأحداث الدموية التي هزت الرأي العام.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار