فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في إصلاح تاريخي هو الأوسع منذ حكومة شوسل، أعلنت الحكومة النمساوية عن قواعد جديدة صارمة في نظام المعاشات والتوظيف، تبدأ سريانهـا في يناير 2026، وتهدف إلى تأمين ديمومة النظام التقاعدي وتشجيع المواطنين على العمل لفترة أطول.
ما الجديد في نظام التقاعد؟
-
لا تقاعد مبكر عند سن 62: بداية من 2026، لن يكون بالإمكان التقاعد إلا بعد سن 63، سواء كان التقاعد مبكرًا أو ضمن ما يُعرف بـ”معاش الممر”.
-
نهاية العمل الجزئي المريح بعد الخمسين: لن يُسمح بالاستفادة من “الدوام الجزئي للمسنين” لأكثر من ثلاث سنوات قبل موعد استحقاق المعاش، بدلًا من خمس سنوات سابقًا.
-
جزئية المعاش الجديدة: من أبرز ما جاء في الإصلاح هو ما يُعرف بـ**”المعاش الجزئي”**، وهو نظام يتيح للمؤهلين للمعاش تقليص ساعات عملهم بنسبة 25%، 50% أو 75%، ويحصلون مقابل ذلك على نفس النسبة من معاشهم، مع الاستمرار في دفع اشتراكات التقاعد من الدخل الجزئي، ما يؤدي لاحقًا إلى زيادة المعاش الكامل.
مثال: من يخفض ساعات عمله بنسبة 50%، يحصل على نصف معاشه، ويستمر بتجميع نقاط التقاعد، ما يعزز من قيمة المعاش لاحقًا.
تحذير لمن يفكر في الراحة المبكرة:
الاستقالة المبكرة ستصبح أقل جدوى ماليًا، حيث سيُحتسب تعويض نهاية الخدمة على أساس ساعات العمل الأصلية، ما يضمن عدم الخسارة عند الخروج النهائي من سوق العمل، لكن النظام يشجع على البقاء أطول داخل سوق العمل.
تشديد في قوانين البطالة (AMS):
-
إلغاء إمكانية العمل الجزئي أثناء البطالة: اعتبارًا من 2026، لن يُسمح بالحصول على مساعدات البطالة (AMS) بالتزامن مع عمل جزئي، إلا في حالات استثنائية. هذا الإجراء يهدف إلى منع استغلال النظام والبقاء في البطالة بشكل مريح.
-
الحكومة تسعى إلى دفع العاطلين للعودة السريعة إلى سوق العمل، مع الحد من فرص “التحايل” أو “الركون” إلى دخل مزدوج من مساعدات البطالة وعمل بدوام جزئي.
مزايا مالية جديدة للمسنين العاملين:
-
سيتم تخفيض الضرائب على الدخل المكتسب خلال المعاش، بحيث تُفرض ضريبة موحدة بنسبة 25% على مداخيل المتقاعدين الذين يواصلون العمل، كحافز إضافي للبقاء في سوق العمل.
نظام مراقبة ومراجعة سنوي:
-
آلية الاستدامة المالية ستُلزم الحكومة المقبلة، بعد عام 2030، باتخاذ إجراءات تقشفية تلقائية إذا تجاوزت ميزانية التقاعد الحد المسموح به. وتشمل هذه الإجراءات المحتملة: زيادة سنوات الاشتراك أو تأخير سن المعاش أو تخفيض الزيادات السنوية.
وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية، كورينا شومان (SPÖ)، ستقوم سنويًا بفحص مدى التزام النظام بالميزانية، وفي حال تجاوزها بنسبة 0.5%، يبدأ التحرك الإجباري.
لماذا هذا الإصلاح الآن؟
مع ازدياد متوسط الأعمار، وقلة الشباب الداخلين إلى سوق العمل، باتت كلفة نظام التقاعد تشكل العبء الأكبر على ميزانية الدولة.
وفي الوقت الذي لا يزال السن القانوني للتقاعد (65 عامًا) على حاله، تشير الإحصاءات إلى أن متوسط سن التقاعد الفعلي هو 62.3 عامًا للرجال و60.2 عامًا للنساء، ما يعزز الحاجة لتأخير الخروج من سوق العمل.
خلاصة:
ابتداءً من 2026، ستشهد النمسا تحولًا جذريًا في مفاهيم التقاعد والعمل والبطالة. تشجع الدولة من خلال مزيج من التحفيزات والقيود، على العمل لفترة أطول، وتقليص الاستفادة المريحة من البطالة والتقاعد المبكر، في مسعى لضمان مستقبل نظام المعاشات على المدى الطويل.
هل أنت مستعد للعمل بعد الستين؟ الإصلاح الجديد سيحدد مصير محفظتك لاحقًا!
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار