فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة مثيرة للجدل، تقدمت ولايــة شتايرمارك النمساوية بمبادرة جديدة تطالب الحكومة الاتحادية بإقرار حظر دستوري لارتداء الحجاب للفتيات دون سن 14 عامًا، إلى جانب إجراء إصلاحات شاملة على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (EMRK).
ما هو المقترح الجديد؟
قدّمت كتلتا حزبي الحرية (FPÖ) والشعب (ÖVP) في برلمان الولاية طلبين مشتركين يدعوان حكومة شتايرمارك إلى الضغط على الحكومة الفيدرالية لتنفيذ ما يلي:
-
فرض حظر دستوري على ارتداء الحجاب للفتيات دون 14 عامًا، بدعوى حماية الطفلات من “الهياكل الذكورية والضغوط المجتمعية والدينية”.
-
إصلاح اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، التي وُصفت بأنها لم تعد تتماشى مع “واقع الهجرة الحديثة” وأنها أُقرّت عام 1950 في “ظروف جيوسياسية مختلفة تمامًا”.
تصريحات داعمة واتهامات بـ”ازدواجية المعايير”
أوضح ماركو تريلر، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحرية في الولاية:
“نحن نرسل إشارة واضحة ضد مجتمعات موازية معادية للمرأة، ومن أجل حماية بناتنا.”
أما رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب، لوكاس شنايتسر، فقال:
“علينا أن ندافع بثقة عن ثقافتنا وعن قيم التماسك المجتمعي التي نؤمن بها منذ عقود.”
لماذا تعديل اتفاقية حقوق الإنسان؟
ترى الأحزاب المطالبة بالتعديل أن اتفاقية حقوق الإنسان بصيغتها الحالية لا تسمح بترحيل فعّال للمهاجرين من الدول الثالثة الذين ارتكبوا جرائم، ما يجعلها – حسب وصفهم – “غير عصرية”.
ويطالبون بأن تمنح الاتفاقية الدول الأعضاء مرونة أكبر في تطبيق سياسات لجوء تتماشى مع الواقع الحالي، لا سيما في ما يتعلق بترحيل المهاجرين المرتكبين لجرائم.
خلفية سياسية متوترة
يُذكر أن الحكومة الفيدرالية كانت قد أدرجت حظر الحجاب للفتيات ضمن برنامجها، لكن تمريره اصطدم بعقبات دستورية، حيث ألغت المحكمة الدستورية في 2020 قانونًا سابقًا يمنع الحجاب في المدارس الابتدائية، معتبرةً أنه يستهدف دينًا محددًا ويخالف مبدأ المساواة.
وتسعى شتايرمارك الآن إلى إعادة طرح الحظر بطريقة “دستورية ومحكمة”، بالتوازي مع الضغط على مستوى حقوق الإنسان الأوروبي.
خلاصة
مبادرة شتايرمارك تعيد إشعال النقاش حول الهوية الثقافية، حقوق المرأة، وحرية العقيدة في النمسا، وسط اتهامات بأن الحظر يستهدف مسلمي البلاد تحديدًا. وفي حين ترى بعض الأطراف في المقترح حماية للفتيات من الإكراه الديني، تحذر منظمات حقوقية من انزلاق النمسا نحو تقييد الحريات باسم “الاندماج”.
هل هو دفاع عن حقوق الفتيات أم تسييس للحجاب؟ الجدل مرشح للاشتعال من جديد!
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار