فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في سوريا قبل نحو 15 عامًا، أقدمت النمسا على ترحيل رجل سوري أدين بارتكاب جرائم جنائية، بعد أن جُرّد من وضعه كلاجئ، وقضى فترة عقوبته في السجن داخل البلاد. وبحسب معلومات حصلت عليها وكالة الأنباء النمساوية (APA)، فقد تم تنفيذ الترحيل دون أن تعترض عليه المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وهو ما يشير إلى غياب موانع قانونية أوروبية تحول دون إعادته إلى بلده.
ورغم امتناع وزارة الداخلية النمساوية عن التعليق على القضية، التزامًا بسياسة الصمت تجاه الحالات الفردية، إلا أن هذا الإجراء يُعد الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب السورية، ويمثل تحولًا سياسيًا بعد سقوط نظام بشار الأسد في دمشق، حيث تسعى الحكومة النمساوية إلى ترحيل السوريين المدانين بجرائم، على وجه الخصوص.
وتعقيبًا على العملية، عبّر لوكاس غاهلايتنر-غيرتس من منظمة “تنسيق اللجوء” عن قلقه تجاه مصير المرحّل، مشيرًا في تصريحاته للإذاعة الوطنية Ö1 ووكالة APA إلى أن “الوضع في سوريا لا يزال غامضًا، ولا أحد يمكنه التنبؤ بما قد يواجهه المرحَّل عند وصوله، سواء كان خطر الاعتقال أو حتى التعذيب.”
التحول في سياسة الترحيل النمساوية لم يكن مفاجئًا، إذ كان واضحًا منذ زيارة وزير الداخلية غيرهارد كارنر إلى سوريا في نهاية أبريل، برفقة نظيرته الألمانية السابقة نانسي فيزر، حيث أعلنا عقب الزيارة عن التوصل إلى “خطوات تنفيذية ملموسة تتعلق بتدريب قوات الأمن وقضايا الترحيل والعودة الطوعية”، بحسب تصريحات كارنر.
ورغم أن ترحيل السوريين من الاتحاد الأوروبي لا يزال أمرًا نادرًا للغاية، فإن بعض الإحصاءات الصادرة عن “يوروستات” تشير إلى أن دولًا مثل رومانيا والمجر قامت خلال الأشهر الماضية بترحيل العشرات إلى سوريا، رغم أن تنفيذ هذه العمليات يبقى غير مؤكد حتى الآن.
تشير هذه التطورات إلى بداية مرحلة جديدة في ملف اللاجئين السوريين في أوروبا، حيث قد تسعى بعض الدول إلى استغلال التغيرات السياسية في سوريا لإعادة النظر في سياسة الحماية التي منحت لملايين السوريين على مدار أكثر من عقد.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار