الإثنين , 27 أبريل 2026

جريمة مروّعة في قلب فيينا: نزيل مستشفى نفسي يقتل امرأة خلال “إجازة خروج” مؤقتة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

شهدت العاصمة النمساوية فيينا جريمة قتل مروعة هزّت الرأي العام، وقعت مساء يوم 18 فبراير 2025 داخل إحدى الشقق في منطقة “براتر” السياحية. المشتبه به، شاب يبلغ من العمر 21 عامًا ويعاني من اضطرابات نفسية وإدمان شديد، كان قد خرج مؤقتًا من مستشفى للأمراض النفسية، قبل أن ينفّذ جريمته بحق سيدة تبلغ من العمر 47 عامًا.

تفاصيل الجريمة: سياح يبلغون عن مشهد رعب

كانت مجموعة من السيّاح المقيمين في شقة مقابلة للشقة التي وقعت فيها الجريمة، قد أبلغت الشرطة بعد سماع شجار عنيف في الممر، وشاهدوا من خلال “عين الباب” شابًا يعتدي بوحشية على امرأة مغطاة بالوشوم بالكامل، قبل أن يجرّها إلى داخل الشقة.

عند وصول الشرطة، فتح الشاب الباب وهو مغطى بالدماء، لتكتشف الشرطة جثة المرأة ممددة على الأرض، وقد فارقت الحياة متأثرة بكسور في الجمجمة والوجه ناجمة عن ضربات متكررة بالقبضات والركلات.

رغم محاولة الجاني الادعاء بأنه كان في “حالة دفاع عن النفس”، فإن شهادات الجيران أكدت سماع صرخات استغاثة مروعة من الضحية، وهو ما ينسف هذا الادعاء.

من “موعد جنسي” إلى جريمة قتل

التحقيقات كشفت أن الشاب، وهو من أصول تركية ويقيم في حي فافوريتن بفيينا، كان في علاقة سابقة مع الضحية، حيث تعرّف عليها قبل سنوات أثناء وجودهما في مستشفى نفسي. في يوم الجريمة، حصل الشاب على إذن خروج مؤقت من المستشفى بين الساعة 12:00 و17:00، لكنه لم يعد.

بدلًا من ذلك، التقى بالضحية داخل شقة في منطقة براتر، وتبيّن أنهما تناولا مخدر “الكراك” سويًا قبل وقوع الحادث. ومن المرجح أن الخلاف وقع خلال هذا “اللقاء الجنسي”، لينتهي بجريمة قتل بشعة.

الطب النفسي يحمّله المسؤولية.. ويطالب بعلاج قسري

رغم أن تقرير الخبراء النفسيين أقرّ بأن الشاب كان في كامل وعيه وقت ارتكاب الجريمة، إلا أنه تصرّف تحت تأثير اضطراب نفسي عميق ومستمر، مرتبط بإدمان المخدرات. ولهذا طالبت النيابة العامة، إلى جانب إصدار حكم قضائي، بإيداعه في مؤسسة علاجية مغلقة وفقًا للمادة 21 الفقرة 2 من القانون الجنائي.

ووفقًا للتقرير، فإن خطر ارتكابه لجرائم أخرى يبقى عاليًا جدًا إذا لم يخضع لعلاج نفسي إجباري أثناء فترة الاحتجاز.


تحليل وتحذير

هذه الجريمة تسلط الضوء مجددًا على ثغرات خطيرة في نظام الخروج المؤقت من المستشفيات النفسية، خاصة في الحالات التي يكون فيها المريض معروفًا بسجله الإدماني وسلوكياته العدوانية. كما تثير تساؤلات حول قدرة المؤسسات النفسية على تقييم المخاطر بشكل صحيح، وضمان عدم تعريض المجتمع للخطر.

ويبقى السؤال المؤلم: كم من الجرائم يجب أن تحدث قبل أن تتم مراجعة هذه الثغرات القانونية والرقابية؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!