فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مشهد يعكس جانبًا مظلمًا من تداعيات اللجوء غير المنضبط في أوروبا، أُدين شاب سوري يبلغ من العمر 21 عامًا بمحاولة اغتصاب شابة نمساوية كانت تستجم قرب بحيرة Wienerbergteich في منطقة Favoriten بفيينا، وهو الحادث الذي أعاد إلى الواجهة الجدل الحاد حول اندماج بعض اللاجئين في المجتمع النمساوي، واحترامهم للقوانين والثقافة المحلية.
تفاصيل الواقعة
في 20 يوليو 2023، توجهت فتاة شابة (21 عامًا) إلى منطقة الاستجمام للاستمتاع بيوم صيفي. بعد أن شعرت بعدم الارتياح في الأماكن المزدحمة، اختارت موقعًا بعيدًا بعض الشيء، حيث اقترب منها الشاب السوري وطلب الجلوس بجوارها. وبحسن نية، وافقت، لكنها فوجئت به يمارس العادة السرية أمامها ويسألها عن حسابها على إنستغرام.
لم تكتفِ الفتاة بالمغادرة بسرعة، بل وثّقت المعتدي عبر هاتفها، غير أنه لحق بها، وطلب منها “خمس دقائق” لأفعال جنسية، ثم دفعها نحو الأدغال محاولًا اغتصابها. إلا أن صراخها العالي أنقذها من كارثة محققة، إذ تراجع المعتدي ولاذ بالفرار.
حكم قضائي… وتحذير أخلاقي
تم التعرف على الشاب لاحقًا عبر برمجيات التعرف على الوجه، ووجهت إليه النيابة العامة تهمة محاولة الاغتصاب والتحرش الجنسي. وخلال المحاكمة، أنكر الواقعة وادعى أنه لا يتذكرها، بل حاول تبرير موقفه دينيًا بالقول إن “مراقبة النساء حرام”. إلا أن المحكمة اعتبرت أقواله مراوغة مرفوضة، وأدانته بالسجن 30 شهرًا، منها 6 أشهر نافذة، والباقي مع وقف التنفيذ شريطة تلقيه جلسات توعية واستشارات جنسية.
قضية أخرى… سكاكين ومسدس!
اللافت أن الشاب لا يواجه هذه التهمة فقط، بل متهم في قضية أخرى بالتهديد الخطير بالقتل، حيث يُزعم أنه شارك في اعتداء جماعي باستخدام السكاكين ومسدس ضد أحد الأشخاص في مارس 2025، وهي قضية تم تعليقها مؤقتًا لاستكمال محاكمته في قضية التحرش.
هل هذا ما قدمه بعض اللاجئين للنمسا؟
فتحت هذه الحادثة نقاشًا حادًا في الشارع النمساوي: لماذا يلجأ البعض إلى بلد يمنحهم الأمان والحقوق، ثم يردّون الجميل بالعنف أو الجريمة أو استغلال نظام المساعدات؟
يؤكد مختصون في الشؤون الاجتماعية أن أغلب اللاجئين يسعون لحياة كريمة ويحترمون القانون، لكن وجود حالات متكررة من التحرش، العنف، أو العمل غير المشروع بين بعض الشباب من خلفيات معينة، يهدد ثقة المجتمع النمساوي بسياسة اللجوء، ويزيد من صعود الخطاب اليميني المعادي للهجرة.
ويقول الخبير في علم الاجتماع، توماس هايدن:
“عندما تتكرر هذه الجرائم من أشخاص حصلوا على الحماية، يشعر المجتمع أن كرم النمسا يُقابل بالإهانة، وهذا يضر بالجميع، بما فيهم اللاجئون الحقيقيون”.
الخلاصة:
الحماية لا تعني الحصانة، واللجوء لا يبرر التجاوزات. النمسا فتحت أبوابها للآلاف، لكن من يسيء استغلال هذا الكرم يساهم في غلقها أمام المحتاجين الحقيقيين. فهل آن الأوان لمراجعة قواعد الاستقبال، والتمييز بين من يستحق ومن يستغل؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار