الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – فيينا -صراع التيارات في الكنيسة الكاثوليكية: من يخلف شونبورن على عرش الأسقفية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

بعد أكثر من خمسة أشهر على شغور منصب رئيس أساقفة فيينا، أحد أعلى وأهم المناصب الكنسية في النمسا، تشتد المنافسة بين مرشحين يمثلان اتجاهين متباينين داخل الكنيسة الكاثوليكية، في وقت يضع فيه الفاتيكان اللمسات الأخيرة على قراره الحاسم.

شغور طويل وقرار بيد البابا الجديد

عقب تقاعد الكاردينال كريستوف شونبورن، ظل الكرسي الأسقفي في فيينا شاغرًا، وسط ترقب كبير داخل الأوساط الكنسية والسياسية في البلاد. لكن وفاة البابا فرانسيس أعادت خلط الأوراق، لتُسند مهمة الاختيار إلى البابا الجديد ليو الرابع عشر، الملقّب بـ”أسد الأمل”.

المرشح الأبرز: بيتر شيبكا.. وجه ليبرالي مألوف

من بين الأسماء المطروحة، يبرز بقوة بيتر شيبكا، الأمين العام السابق لمؤتمر الأساقفة النمساويين. شيبكا، البالغ من العمر 54 عامًا، رجل قانون وكاهن كاثوليكي، يُعرف باتجاهاته الليبرالية، ويتمتع بخبرة طويلة في إدارة شؤون الكنيسة وعلاقاتها مع الدولة.

وقد خاض شيبكا مواجهات حادة في الماضي، أبرزها خلال فضيحة الرسائل النصية الشهيرة (Chat-Affäre) المرتبطة بشهادة توماس شميد، الشاهد الرئيسي ضد حكومة المستشار السابق سيباستيان كورتس، حين حاولت الحكومة ممارسة ضغط مباشر على الكنيسة بشأن الضرائب الكنسية.

منافس محافظ في السباق: الأب كارل فالنر

في المقابل، يظهر اسم كارل فالنر، كاهن وأستاذ لاهوت معروف بتوجهاته المحافظة، كمرشح قوي يتمتع بعلاقات جيدة داخل الفاتيكان. ورغم تأكيده أن ترشيح نفسه “ليس بدافع الغرور”، إلا أن حديثه عن دوره في دعم تدريب خمسة كاردينالات خلال المجمع الأخير أثار الكثير من الجدل حول نواياه الحقيقية.

سحابة من الشكوك: فضيحة “دير هايلغن كرويتس”

لكن ترشيح فالنر قد يتعرض لهزة قوية بسبب الفضيحة المحيطة بدير هايلغن كرويتس، الذي يترأسه. إذ يجري التحقيق حاليًا في الفاتيكان والشرطة الجنائية في ولاية النمسا السفلى بشأن 25 رسالة مجهولة المصدر تتضمن اتهامات خطيرة عن سوء إدارة حالات اعتداء داخل الدير وطريقة تعامل الإدارة معها. وتشير المصادر إلى أن الرسائل قد تكون من موظف أو كاهن مطلع من داخل المؤسسة.

فرص ضعيفة للمرشحين الآخرين.. والمفاجآت واردة

إلى جانب شيبكا وفالنر، تُطرح أسماء أخرى بشكل أقل ترجيحًا، مثل أسقف إنسبروك هيرمان غليتلر، وأسقف شتايرمارك فيلهيلم كراوتفاشل، إلا أن فرصهم تبدو ضئيلة في ظل الاستقطاب بين الاتجاهين الرئيسيين. ويبقى البابا الجديد، كما جرت العادة في التقاليد الفاتيكانية، قادرًا على قلب المعادلة تمامًا واختيار شخصية مفاجئة لا تُطرح في التداول الإعلامي.

بين الإصلاح والهيبة: مستقبل الكنيسة الكاثوليكية في النمسا

تمثل هذه المنافسة أكثر من مجرد خلاف على منصب، فهي تعكس تباين الرؤى داخل الكنيسة النمساوية بين اتجاه محافظ يسعى للحفاظ على “هيبة المؤسسة”، وآخر إصلاحي يتطلع إلى كسر الجمود والانفتاح على المجتمع الحديث.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل سيكون رئيس أساقفة فيينا القادم صوتًا للتجديد، أم حارسًا للتقاليد؟
الإجابة.. بيد “أسد الأمل” في الفاتيكان.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!