الإثنين , 27 أبريل 2026

سباحة على السكين”.. فورارلبرغ تنظم العُري قانونياً على ضفاف بودينسي

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في خطوة هي الأولى من نوعها بولاية فورارلبرغ النمساوية، قررت بلدية مدينة بريغينتس (Bregenz) السماح رسميًا بالسباحة دون ملابس على ضفاف بحيرة بودينسي، وذلك في إطار قانوني ينظم ممارسة كانت قائمة منذ عقود بشكل غير رسمي، ولكنها كانت دومًا محل جدل قانوني واجتماعي وبيئي.

القرار، الذي صوّت عليه مجلس المدينة يوم الخميس الماضي، يمنح شرعية قانونية مؤقتة حتى نهاية عام 2026 لمنطقة محددة بطول 200 متر شرق ميناء Wocherhafen، محجوبة بصريًا عن الأماكن العامة، ويسمح فيها بالسباحة العارية أو التقليدية على حد سواء.

لماذا الآن؟ دوافع القرار ومبرراته

البلدية بررت خطوتها بأن السباحة العارية (Nacktbaden) تُمارس منذ زمن طويل في هذه المنطقة، وكان من الضروري تنظيمها لحماية الخصوصية ومنع التجاوزات. كما أن قانون “شرطة الآداب” في الولاية يمنع العُري في الأماكن العامة ما لم تصدر السلطات المحلية استثناءات خاصة، وهو ما أقدمت عليه بريغينتس الآن لتنظيم ما كان يُمارس في الظل.

وقد شددت السلطات على أن الغرض من القرار ليس الترويج لنمط حياة معين، بل وضع قواعد واضحة ومحددة تحترم التنوع الثقافي وتقلل فرص الصدام أو الشكاوى، خاصة مع تنامي السياحة الصيفية في المنطقة.

حماية البيئة على المحك

رغم الحرص البلدي على الفصل بين منطقة العراة والمحمية الطبيعية المجاورة “Bregenzerachmündung”، إلا أن منظمات حماية البيئة وعلى رأسها “تحالف من أجل الطبيعة” (AFN) أبدت مخاوف جدية من أن تتحول المنطقة إلى نقطة جذب مكتظة، خاصة مع قلة المناطق المخصصة للسباحة العارية في سويسرا المجاورة، ما قد يُحدث ضغطًا بيئيًا على المحمية المصنفة ضمن شبكة Natura 2000 الأوروبية.

وطالبت المنظمة بعدم إنشاء أي بنية تحتية جديدة مثل دورات المياه أو أكشاك البيع داخل المنطقة، تفاديًا لتحويل الموقع إلى مقصد سياحي تجاري، وهو ما وافقت عليه بلدية بريغينتس مؤكدة أنه لا توجد نية لإضافة مرافق جديدة، وأن الكشك الموجود قرب الميناء يمكن استخدامه عند الحاجة.

خطوة تجريبية.. والحسم لاحقاً

من المقرر أن يدخل القرار حيز التنفيذ فور تثبيت اللوحات الإرشادية، ويبقى ساريًا حتى 31 ديسمبر 2026، حيث ستُقيّم السلطات المحلية التأثيرات البيئية والاجتماعية الناتجة عنه قبل اتخاذ قرار التمديد أو التعديل أو الإلغاء.

وفي انتظار تقييم التجربة، تفتح بريغينتس الباب أمام نقاش أوسع في النمسا حول التوازن بين الحرية الفردية والحساسية الثقافية والبيئية، وسط تساؤلات: هل تصبح هذه “السباحة المنظمة” نموذجًا يُحتذى، أم صيفًا قصيرًا من التحرر يطويه الخريف سريعًا؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!