فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة احترازية لمواجهة خطر اندلاع حرائق الغابات، أعلنت سلطات مدينة فيينا فرض حظر شامل على الشواء وجميع أشكال إشعال النار في الغابات والمناطق المجاورة لها، وذلك اعتبارًا من الأول من يوليو 2025. يأتي هذا القرار في ظل موجة جفاف حادة ناجمة عن نقص الأمطار خلال الأسابيع الماضية، مما جعل الغطاء النباتي هشًا وسريع الاشتعال.
تحذير بيئي ورسالة وقائية
وأوضح مسؤولو المدينة أن الحظر يشمل جميع مناطق الغابات داخل العاصمة ومحيطها، حيث يُمنع التدخين أو استخدام أي مصدر لهب مكشوف، بما في ذلك الشموع ومصابيح الإنارة المباشرة. ويمتد الحظر ليشمل مواقع الشواء العامة الشهيرة مثل تلك الموجودة في جزيرة الدانوب (دوناوينزل) والمناطق القريبة من غابات فيينا.
وأكدت الجهات المختصة أن الحظر سيبقى ساريًا حتى إشعار آخر، ولن يتم رفعه إلا بعد هطول كميات كافية من الأمطار التي تساهم في ترطيب التربة والنباتات وتقليل خطر الحرائق.
الحدائق الخاصة.. مسموحة بشروط
رغم الحظر الواسع، لا تزال إمكانية الشواء في الحدائق الخاصة قائمة، شرط أن تكون هذه الحدائق خارج المناطق المصنفة بأنها معرضة لخطر الحرائق. إلا أن السلطات دعت المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الهواء.
رقابة مشددة وتنسيق بين الجهات
لتنفيذ هذا القرار، ستتولى إدارات متعددة مراقبة الالتزام بالحظر، حيث ستقوم إدارة المياه في فيينا (MA 45) بمتابعة مناطق الشواء في جزيرة الدانوب، بينما ستتولى إدارة الغابات والزراعة (MA 49) مراقبة الغابات والمناطق المحاذية لها. أما في منطقة دراشيه بارك في حي ليزينغ، فستشرف إدارة الحدائق (MA 42) على تنفيذ الحظر، بدعم من موظفي مواقع الشواء العامة.
ودعت إدارة الإطفاء جميع السكان إلى الإبلاغ الفوري عن أي حرائق أو دخان غير طبيعي عبر الاتصال برقم الطوارئ 122، مشددة على أن اليقظة المجتمعية هي مفتاح الحماية من الكوارث البيئية.
تغير المناخ في قلب المشهد
يأتي هذا الحظر في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثيرات تغير المناخ على النمسا والمنطقة الأوروبية عامة، حيث أصبحت فترات الجفاف الطويلة أكثر تكرارًا، مما يزيد من مخاطر الحرائق حتى في دول لا تُعرف تقليديًا بمثل هذه الكوارث.
خلاصة
قرار حظر الشواء في فيينا هو إنذار مبكر يعكس جدية السلطات في التعامل مع تداعيات الجفاف والمخاطر البيئية. ورغم أن الإجراء قد يحد من بعض الأنشطة الصيفية الترفيهية، إلا أنه يمثل خطوة ضرورية للحفاظ على سلامة الغابات وسكان المدينة. فسلامة الطبيعة تبدأ من وعي الإنسان، والوقاية خير من كارثة يصعب السيطرة عليها.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار