فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مشهد طغت عليه مشاعر الأسى والتضامن، تحوّلت شوارع وسط العاصمة النمساوية فيينا مساء الأربعاء 2 يوليو/تموز 2025 إلى ما يشبه موكبًا جنائزيًا مهيبًا، إحياءً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق.
بدعوة من الكنائس المسيحية في النمسا، شارك الآلاف في مسيرة شموع بدأت من كنيسة Augustinerkirche وسط العاصمة، وصولًا إلى كاتدرائية شتيفان، مرورًا بشوارع ازدحمت بمواطنين من مختلف الخلفيات، حاملين الشموع والصلوات، ومتّحدين تحت راية الإنسانية.
قيادات روحية ومهاجرون في حضرة الألم
حضر المسيرة عدد من كبار رجال الدين في النمسا، أبرزهم الأسقف شارل، مساعد كاردينال النمسا، إلى جانب أساقفة الكنائس الشرقية: السورية، القبطية، اللبنانية والعراقية، وممثلين عن مختلف الطوائف والجاليات المسيحية من المهجر. وقد استُهلّت الفعالية بقداس مؤثر، تخلله دعاء مشترك للسلام في سوريا والعالم.
وفي مشهد صامت لكنه صارخ بالمعنى، سارت جموع المشاركين على وقع موسيقى جنائزية مؤلمة، عاكسةً عمق الجرح الذي خلّفه الاعتداء الإرهابي الذي أودى بحياة 22 شخصًا وأصاب أكثر من 60، داخل الكنيسة الدمشقية، في هجوم انتحاري تبنته جهات متطرفة.
لافتات ضد العنف ودعوات للتعايش
رفع المشاركون لافتات تدعو إلى وقف العنف ضد دور العبادة، مؤكدين رفضهم لكل أشكال الإرهاب وخطابات الكراهية. كما عبّر كثيرون عن تمسكهم بقيم المواطنة والتسامح والعيش المشترك، سواء في المجتمعات الأوروبية أو في أوطانهم الأصلية.
وجاءت الشعارات واضحة وصريحة:
“دور العبادة ليست هدفًا”،
“الإيمان لا يُقتل بالرصاص”،
“نحن نصلي من أجل الجميع”.
كلمات ختمت المسيرة بدموع ودعاء
في ختام المسيرة، التي وُصفت بأنها “صرخة إنسانية من قلب أوروبا”، ألقى عدد من رجال الدين كلمات عزاء وتعاطف، مجدّدين التأكيد على أن التضامن مع المضطهدين دينيًا يجب ألا يتوقف عند حدود جغرافية أو سياسية.
وقال أحد القساوسة:
“نصلي اليوم من أجل إخوتنا الذين سقطوا في دمشق، ومن أجل أن يبقى الإيمان مصدر سلام لا سببًا لسفك الدماء.”
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار