الإثنين , 27 أبريل 2026

كامل الوزير بين السوط والصمت: أسد على الفقراء ونعامة أمام تركي آل الشيخ!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كعادته في إطلاق التصريحات النارية وفرض الهيبة داخل وزارته، ظهر اللواء كامل الوزير، وزير النقل المصري، مؤخرًا في حديث إعلامي قارَن فيه بين تكلفة إنشاء الطرق في مصر وتلك في السعودية، في محاولة لتبرير ارتفاع التكاليف المحلية. لكن ما لم يتوقعه الوزير، أن يأتيه الرد سريعًا وساخرًا – وبلهجة لا تخلو من استهزاء – من رئيس هيئة الترفيه السعودية، تركي آل الشيخ، الذي سخر علنًا من المقارنة دون أن يكلّف الوزير نفسه عناء الرد أو التوضيح.

رد تركي آل الشيخ، الذي نشره على حساباته الرسمية، تضمن نبرة تهكّم لم تخطئها آذان المتابعين، وكان كفيلاً بإشعال مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، حيث رأى كثيرون في صمت الوزير المهين دليلاً على ازدواجية صارخة في مواقفه.

“الوزير الذي لا يرحم الغلابة”

كامل الوزير، الذي لطالما اشتهر بتعامله القاسي مع موظفيه وعمال وزارته، لا يتردد في تحميل المواطن عبء الإهمال الإداري، ولا يتوانى عن إطلاق أوامر الفصل والإحالة للتحقيق لأتفه الأسباب، متذرعًا بـ”الانضباط العسكري”. لكنه، حين وُضع أمام تهكم سعودي صريح، آثر الصمت والتجاهل، وكأن الكرامة الوطنية لا تُفعّل إلا على الفقراء والموظفين البسطاء.

ناشطون مصريون لم يفوّتوا الفرصة، وأطلقوا وسم “أسد على الغلابة.. نعامة قدام آل الشيخ”، مُرفقًا بموجة من الصور الساخرة والمقاطع المنتقدة لصمت الوزير، في مشهد يختزل حالة من الإحباط الشعبي تجاه الخطاب الرسمي الذي يتعامل مع المواطن كطرف ضعيف، بينما ينحني أمام الخارج.

كارثة المنوفية تزيد الطين بلة

ولم يكد الوزير يلتقط أنفاسه من أزمة “السخرية السعودية”، حتى وقعت كارثة طريق المنوفية، التي راح ضحيتها 18 فتاة في مقتبل العمر، كنّ في طريقهن للبحث عن لقمة عيش شريفة. الحادث المأساوي فتح جراحًا قديمة بشأن انهيار البنية التحتية، وسوء التخطيط، وانعدام الرقابة، وهي ملفات تقع مباشرة ضمن مسؤولية كامل الوزير.

الواقعة زادت من حدة الانتقادات، خاصة بعد غياب أي اعتذار أو تحمّل واضح للمسؤولية من جانب الوزير، الذي اكتفى بتصريحات عامة تفتقر للتعاطف أو المحاسبة الذاتية.

متى يُحاسَب الكبار؟

السؤال الذي تردده الشوارع والهواتف الذكية الآن في مصر: هل المحاسبة حكرٌ على الصغار؟ وهل تُقاس الوطنية بعلو الصوت على الفقراء، بينما نلوذ بالصمت حين تتعلق الكرامة بسياسي أجنبي؟ في بلد أنهكته الأزمات الاقتصادية والسياسية، لم يعد الناس يقبلون بشعارات براقة تخفي وراءها ممارسات غير متسقة ولا عادلة.

وما أزمة كامل الوزير إلا مرآة صغيرة لحالة أوسع من التناقض، تتجلى فيها سطوة المسؤول على الضعفاء، وهشاشته أمام الأقوياء، حتى لو جاءوا بتهكم من وراء الخليج.

شبكة رمضان الإخبارية
للتواصل مع الكاتب أو نقل المقال، يُرجى ذكر المصدر.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!