الإثنين , 27 أبريل 2026

شرطي نمساوي يزوّر مخالفات مرورية لسنوات… وحكم بالسجن مع وقف التنفيذ

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في واقعة صادمة تمسّ ثقة الجمهور بجهاز الشرطة، أُدين شرطي نمساوي من منطقة Vöcklabruck بتهمة التزوير والاختلاس، بعدما ثبت قيامه بإصدار مخالفات مرورية وهمية على مدار سنوات، بهدف تحصيل مبالغ مالية لصالحه الشخصي. وقد أصدرت محكمة مدينة Wels في ولاية النمسا العليا حكمًا بسجنه 15 شهرًا مع وقف التنفيذ، وفترة اختبار تمتد لثلاث سنوات.

تزوير منظم واختلاس ممنهج

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية (APA)، فإن الشرطي عمد إلى التلاعب ببيانات فحوصات مرورية، مستهدفًا تحديدًا الشاحنات الثقيلة، حيث كان يفرض غرامات مالية على السائقين تفوق ما يسجّله رسميًا، ويحتفظ بالفارق لنفسه.

وأظهرت التحقيقات أن الشرطي قام بإخفاء ملفات لتفادي إعداد تقارير رسمية، كما تم العثور داخل خزانته على دفاتر مخالفة رسمية مزيّفة. ورغم أن المخالفات امتدت على مدى ست سنوات وشملت مبالغ ضخمة، إلا أن السلطات لم تتمكن من إثبات سوى أضرار مالية بلغت نحو 4,000 يورو.

وظيفته في مهبّ الريح

رغم أن الحكم غير نهائي بعد، إلا أن القانون النمساوي ينصّ صراحة على أن أي حكم بالسجن لمدة سنة أو أكثر، حتى وإن كان مع وقف التنفيذ، يؤدي إلى الفصل التلقائي من الوظيفة. الشرطي قبل الحكم، فيما لم تصدر النيابة العامة في Wels أي تعليق حتى الآن.

ثغرات في الرقابة؟

تطرح هذه القضية تساؤلات ملحة حول فعالية الرقابة الداخلية في المؤسسات الأمنية، وكيف تمكّن موظف واحد من التلاعب بالنظام لسنوات دون كشف أمره. كما يرى خبراء أن حجم المبلغ المثبت قد لا يعكس حقيقة ما تم اختلاسه فعليًا، نظرًا لصعوبة تتبّع العمليات اليدوية التي استغلها المتهم لصالحه.

تثير هذه الواقعة أيضًا قلقًا عامًا حول احتمالية وجود حالات مشابهة لم تُكتشف بعد، وهو ما يجعل الدعوة إلى تشديد إجراءات التدقيق والمحاسبة أمرًا ملحًا داخل المؤسسة الشرطية، خاصة في الأقسام المختصة بتنفيذ الغرامات أو التعامل المباشر مع الأموال.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!