الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا تُنذر بموجة بطالة شبابية.. والتقنيون أول الضحايا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تشهد العاصمة النمساوية فيينا ارتفاعًا مقلقًا في معدلات البطالة بين الشباب دون سن الـ25، حيث بلغت النسبة 11,7٪، بحسب بيانات صادرة عن مكتب العمل النمساوي (AMS Wien). ويأتي هذا الارتفاع وسط تراجع اقتصادي مستمر للعام الثالث على التوالي، مما انعكس بشكل خاص على الوظائف التي كانت تُعد في السابق من أعمدة الاستقرار المهني، وعلى رأسها المهن التقنية.

ضربات قوية للقطاعات التقنية والصحية

أفاد تقرير وكالة AMS بأن الشريحة الأكثر تضررًا من البطالة بين الشباب تشمل البرمجيين، والفنيين في المختبرات، إلى جانب فنيي الميكانيك والهندسة. كما امتدت الأزمة إلى قطاعات كانت تعتبر تقليديًا أقل عرضة للركود، مثل المهن الصحية، والتعليم، والإدارة، والقانون.

وعلى المستوى الوطني، سُجّلت زيادة في البطالة بين الشباب بنسبة 11,2٪ بين يونيو 2024 ويونيو 2025، إلا أن فيينا تجاوزت هذا المعدل، بزيادة بلغت 4,8٪ خلال الفترة ذاتها، ما يجعلها بؤرة الأزمة الشبابية في سوق العمل.

قلة الخبرة وزيادة المنافسة

توضح أولا هافاس-هارش، مديرة شركة Manpower Österreich، أن قلة الخبرة العملية لدى الشباب تسهم في صعوبة دخولهم سوق العمل، خاصة في الوظائف المبتدئة التي تشهد منافسة حادة. وبدورها، أرجعت كاثارينا لوغر، نائبة مدير AMS Wien، سبب تراجع فرص التوظيف إلى انخفاض الطلب من جانب الشركات، رغم بعض المؤشرات الإيجابية المحدودة في السوق.

معضلة التدريب المهني.. الفجوة تتّسع

من أبرز وجوه الأزمة الحالية وجود فجوة متزايدة بين عدد الشباب الراغبين في الالتحاق ببرامج التدريب المهني (Lehrstellen)، وعدد الأماكن المتاحة فعليًا، خصوصًا في الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تفتقر في الغالب إلى الموارد البشرية والمادية اللازمة لتدريب الجيل الجديد من الموظفين.

ورغم هذه التحديات، تبذل بعض الجهات الرسمية والخاصة جهودًا لاحتواء الوضع، حيث توفر شركات كبيرة مثل Wiener Linien عددًا متزايدًا من فرص التدريب المهني. كما يدعم AMS Wien برامج التدريب فوق المؤسسي (überbetriebliche Ausbildung)، من خلال مؤسسات مثل Jugend am Werk، والتي تهدف إلى إدماج الشباب تدريجيًا في سوق العمل أو تمكينهم من استكمال تأهيلهم المهني في بيئة بديلة.

أزمة أم فرصة لإعادة الهيكلة؟

يرى خبراء أن الأزمة الحالية، رغم قسوتها، قد تشكّل فرصة لمراجعة السياسات التعليمية والمهنية، والتركيز على دمج المهارات الرقمية والعملية في مراحل مبكرة من التعليم، وتحفيز الشركات على لعب دور أكثر فاعلية في تدريب الجيل القادم من القوى العاملة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!