فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مأساة جديدة تسلط الضوء على مخاطر العمل تحت درجات حرارة مرتفعة، لقي عامل يبلغ من العمر 47 عامًا حتفه إثر إصابته بضربة شمس قاتلة أثناء عمله في موقع بناء بمدينة مايرهوفن بولاية تيرول النمساوية. وقد بلغت حرارة جسده في لحظة الانهيار المروّعة 42.5 درجة مئوية!
وبحسب ما كشفت عنه الشرطة بعد أيام من الحادثة التي وقعت يوم الإثنين 1 يوليو، كان العامل، وهو من أصول جنوب تيرولية، يعمل بمفرده في تمديد كابلات تحت أشعة الشمس الحارقة، وذلك في تمام الساعة 17:15 تقريبًا. وعندما حضر زملاؤه لأخذه، وجدوه ملقى على الأرض بلا حراك.
هرعت فرق الإنقاذ إلى الموقع، وبذل طبيب الطوارئ جهودًا استمرت لما يقارب الساعتين لإنقاذ حياته، إلا أن المحاولات باءت بالفشل، وتم إعلان وفاته رسميًا عند الساعة 19:06. وتشير التحريات الأولية إلى أن ضربة الشمس الحادة هي السبب المرجّح للوفاة، خاصة مع عدم وجود أي مؤشرات على تدخل خارجي أو معاناة سابقة من أمراض مزمنة.
رغم أن درجة الحرارة الرسمية في بلدة مايرهوفن لم تتجاوز 31.2 درجة مئوية وقت الحادث، فإن الأجواء في موقع العمل، بسبب الأسفلت والآلات الثقيلة وارتداء ملابس الحماية، كانت على الأرجح أكثر سخونة بكثير. والعنصر الأكثر مأساوية في القصة هو ما عُثر عليه في حقيبة العامل بعد وفاته: عدة زجاجات مياه فارغة، ما يشير إلى أنه كان يحاول مواجهة الحر، ولكن دون جدوى.
وفي واقعة مشابهة، لقيت عاملة نظافة تبلغ من العمر 50 عامًا حتفها أيضًا قبل أيام قليلة في مدينة برشلونة الإسبانية، بعد ساعات من العمل المتواصل تحت حرارة شديدة في أحد أحياء المدينة القديمة. كانت تعمل من الساعة الثانية ظهرًا حتى التاسعة مساءً، لتنهار فجأة خلال العشاء، دون أن يتمكن المسعفون من إنقاذها.
تأتي هذه الحوادث المروعة لتدق ناقوس الخطر بشأن تداعيات موجات الحر المتكررة في أوروبا، وضرورة تشديد إجراءات الحماية للعمال في الأماكن المكشوفة، خصوصًا مع تصاعد التحذيرات المناخية في السنوات الأخيرة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار