مليارات تُضخّ سرًّا بينما تحترق غزة علنًا
فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بينما تتواصل المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، ويُدفن الأطفال تحت أنقاض المستشفيات ومخيمات اللاجئين، تكشف وثائق حديثة عن تمويل أمريكي ضخم لبنية تحتية عسكرية سرّية داخل إسرائيل، في تناقض صارخ مع خطابات التهدئة وادعاءات “دعم السلام”.
بحسب ما نشرته صحيفة هآرتس العبرية، فإن مشاريع عسكرية أمريكية بمليارات الدولارات تُنفذ حاليًا داخل إسرائيل، تحت إشراف مباشر من سلاح المهندسين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون). وتتضمن هذه المشاريع منشآت تحت الأرض لتخزين الذخائر، تجهيزات استراتيجية للقواعد الجوية، ومجمّعات مغلقة للسلاح والقيادة العسكرية.
أسماء مشفّرة ومواقع مخفية
الوثائق الرسمية للمناقصات، التي تم تسريبها مؤخرًا، تحمل أرقامًا ضخمة قد تتجاوز 250 مليون دولار لكل مشروع، وتُنفّذ في مواقع لا تُذكر أسماؤها، بل تُرمّز وتُخفى إحداثياتها الجغرافية.
بحسب خبراء عسكريين، فإن هذا المستوى من التكتّم “لا يُستخدم إلا في المشاريع الهجومية أو المرتبطة بحروب مستقبلية”.
التناقض الأمريكي الفجّ
في العلن، تدّعي إدارة بايدن أنها تمارس ضغوطًا لوقف إطلاق النار، وتحذر من تجاوز الخطوط الحمراء في غزة، لكن في الكواليس، تُشرف مؤسساتها على بناء قواعد قد تُستخدم لإطالة أمد الصراع وتكريس التفوق العسكري الإسرائيلي.
ويؤكد مسؤولون سابقون في وزارة الدفاع الأمريكية أن مثل هذه المنشآت “تُبنى لعقود قادمة، وليس فقط لحرب غزة”.
تمويل بلا رقابة… من جيوب الأمريكيين
المشاريع تُموّل من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، دون معرفة معظمهم بذلك، في تجاوز واضح للمحاسبة البرلمانية وللنقاش العام حول مآلات هذا الدعم العسكري في ظل ارتكاب جرائم حرب موثقة.
هل تحوّلت أمريكا من حليف إلى شريك في الحرب؟
مع هذا الانكشاف، تزداد التساؤلات داخل وخارج الولايات المتحدة:
هل باتت واشنطن شريكًا فعليًا في آلة القتل الإسرائيلية؟
وهل يمكن تصديق خطاب “حقوق الإنسان” الصادر من دولة تبني مخازن الذخيرة بينما تُقصف المستشفيات؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار