فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
مع اقتراب الذكرى العاشرة لفضيحة التلاعب بانبعاثات الديزل لدى سيارات فولكسفاغن وماركاتها التابعة (أودي، سيات، وسكودا)، عادت القضية إلى واجهة المشهد القضائي في النمسا، إذ يستعد “نادي حماية المستهلكين” VSV لمقاضاة مجموعة فولكسفاغن بمطالبة تعويضية تصل إلى 1.2 مليار يورو.
ورغم مرور عقد على انكشاف الفضيحة في سبتمبر 2015، لا يزال نحو 300 ألف مالك سيارة متضرر في النمسا دون تعويض، لأن فولكسفاغن لم تدفع أي مبالغ طوعية، بل تنتظر أن تُجبر قضائيًا.
دعوى جماعية جديدة قبل سقوط الحق بالتقادم
المحامي إريك برايتنيدر قدّم الجمعة الماضية دعوى جماعية (Abhilfeklage) باسم VSV أمام القضاء المدني. هذه الدعوى تتيح لمؤسسات حماية المستهلك التقدّم باسم المتضررين بشكل جماعي، وتستهدف السيارات المزوّدة بمحرك EA189 المصنعة بين 2008 و2015، وهي السيارات التي تبيّن أنها احتوت على أجهزة خداع لاختبار الانبعاثات.
تقول رئيسة VSV دانييلا هولتزينغر-فوغتنهوبر:
“نطالب بتعويضات بقيمة إجمالية 1.2 مليار يورو، أي ما يعادل 4000 يورو لكل سيارة، بناءً على تقدير متوسط الضرر بنسبة 15% من سعر السيارة البالغ نحو 25 ألف يورو.”
لا “صفقات مشبوهة”.. بل عدالة قانونية
وتشدّد هولتزينغر على أن الهدف هو “عدم التوصل إلى صفقة تسوية مريبة، بل محاسبة قانونية حقيقية”. وتتيح الدعوى المشاركة لكل من لا يزال يملك السيارة، أو باعها، أو اشتراها مستعملة، أو استأجرها بنظام التمويل (Leasing).
ويُطلب من المتقدمين التسجيل خلال الأشهر الثلاثة القادمة عبر الموقع الإلكتروني www.dieselanspruch.at، مع تقديم عقد الشراء وصورة من الهوية. أما في حال كان العقد بنظام تأجير، فيلزم إرفاق إقرار بالتنازل من شركة التأجير.
التمويل مضمون.. والمخاطرة على المستثمر
اللافت أن الدعوى لن تكلّف المشاركين أي نفقات قانونية، إذ تم تمويلها من قبل صندوق استثماري ضخم تولّى تغطية تكاليف المحاكمة. وإذا نجحت الدعوى، يحصل هذا المموّل على نسبة 37% من قيمة التعويضات. أما إذا خُسرت، فلن يتحمل المتضررون شيئًا.
المحامي برايتنيدر يلخص الاستراتيجية بالقول:
“إذا أردت السلام، فاستعد للحرب. نحن نُمهل فولكسفاغن فرصة أخيرة عبر رسالة ودية للمطالبة بالتعويض. وإذا لم تستجب، نأخذها إلى المحكمة.”
هل هي بداية العدالة بعد سنوات من المماطلة؟
تُعد هذه الدعوى أكبر تحرك جماعي ضد فولكسفاغن في النمسا منذ اندلاع فضيحة الديزل، وتأتي قبل أسابيع فقط من تقادم الحقوق القانونية للعديد من المتضررين. وتترقب الأوساط القضائية نتائج هذه الخطوة التي قد تعيد فتح ملف “ديزل غيت” بقوة على الساحة الأوروبية من جديد.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار