الإثنين , 27 أبريل 2026

عبد الرحمن القرضاوي… الشاعر الذي التهمه الصمت عند شيطان العرب

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

مرّت ستة أشهر ثقيلة منذ اختفى صوت الشاعر المصري عبد الرحمن القرضاوي، بعد أن اقتيد قسرًا من بيروت إلى سجون الإمارات، في ترحيل أثار صدمة أوساط حقوق الإنسان، وفتح فصلاً جديدًا في مسلسل الانتهاكات بحق المعارضين العرب.

القرضاوي، المعروف بقصائده المناهضة للاستبداد، كان قد اعتُقل في لبنان بتاريخ 28 ديسمبر 2024، رغم لجوئه إليها بحثًا عن الأمان، ليتم ترحيله يوم 8 يناير 2025 إلى الإمارات وسط تجاهل رسمي لتحذيرات منظمات حقوق الإنسان. منذ ذلك الحين، لم يُعرف له أثر.

بلا محامٍ… بلا تهمة… بلا أثر

وفقًا لما وثّقته 42 منظمة حقوقية – بينها هيومن رايتس ووتش – فإن القرضاوي يخضع لما يُعرف قانونيًا بـ”الاختفاء القسري”. فلا وجود لأي ملف قضائي مفتوح، ولا تصريح رسمي عن مكانه، ولا حتى تأكيد على ما إذا كان حيًا أو لا. تقارير مسرّبة تشير إلى تعرضه لتعذيب نفسي وجسدي، ونقله لاحقًا إلى منشأة طبية تخضع لرقابة أمنية مشددة.

وسط كل ذلك، تواصل السلطات الإماراتية صمتها المطبق، بينما يغرق العالم العربي في تواطؤ مريب، ويكتفي المجتمع الدولي بـ”القلق المعتاد”، دون خطوات ملموسة.

هل يتكرر سيناريو خاشقجي؟

غياب القرضاوي القسري يعيد إلى الأذهان مأساة الصحفي جمال خاشقجي، ويطرح تساؤلات موجعة: هل أصبح الشعر جريمة؟ وهل يُعاقب الإنسان على كلماته حين لا تروق للسلطة؟ وهل باتت حدود الوطن العربي سجنًا بلا جدران، لا تحمي حتى من طلب اللجوء؟

القصيدة الأخيرة…؟

المنظمات الحقوقية تجدّد دعوتها إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن القرضاوي، والكشف عن مكان احتجازه، وضمان سلامته الجسدية والنفسية. فكل يوم يمر دون إجابة، يزيد من المخاوف من أن تكون قصيدته الأخيرة كُتبت بالفعل… على جدارٍ لا يسمع.

في زمن يختفي فيه الشعراء وتُمنح الأوسمة للجلادين، من يتكلم عن القرضاوي؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!