الإثنين , 27 أبريل 2026

“صورة إبادة”.. وزير الدفاع الإسرائيلي يعترف بتسوية بيت حانون بالأرض

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في مشهد صادم يؤرّخ لمرحلة جديدة من العنف الممنهج، نشر وزير الدفاع الإسرائيلي يواف كاتس صورة جوية تُظهر الدمار الشامل الذي لحق بمدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، متفاخرًا بما أسماه “تسوية المدينة بالأرض”، في ما وصفه حقوقيون بأنه إقرار صريح بارتكاب جريمة إبادة جماعية.

دمار شامل… واعتراف مصوَّر

الصورة التي نشرها كاتس على حسابه الرسمي لم تكن مجرد توثيق، بل بيان سياسي بامتياز. فقد بدت المدينة كأنها خرجت لتوّها من تحت قنبلة نووية، حيث لم يتبقَ شيء تقريبًا يشبه الحياة: ركام ممتد، أطلال متناثرة، وخرائط لمبانٍ لم تعد موجودة.

المراقبون وصفوا الصورة بأنها “توثيق لجريمة حرب من الداخل”، إذ تفتقر بيت حانون لأي مظهر من مظاهر البنية التحتية أو السكنية، بعد أن تحوّلت إلى أرض محروقة بقرار عسكري.

من الاجتياح إلى المحو الكامل

بيت حانون كانت من أولى البلدات التي اجتاحها جيش الاحتلال بريًا في 28 أكتوبر 2023، لتشهد بعدها واحدة من أعنف حملات القصف المتواصل، تلاها حصار مطبق وتطويق من جميع الجهات. وعلى مدار شهور، حوّلت إسرائيل المدينة إلى ساحة تجريب لأسلحتها المتفجّرة، في إطار سياسة “الردع بالرعب”، بحسب وصف محللين.

فشل عسكري وجرائم موثّقة

ورغم مرور 21 شهرًا على الحرب، لم تنجح إسرائيل في فرض سيطرة عسكرية حقيقية، إذ لا تزال الفصائل الفلسطينية تنفذ عمليات نوعية حتى داخل المناطق التي أعلنت تل أبيب “تطهيرها”. ويعكس ذلك فشلًا استراتيجيًا ذريعًا لا يغطيه الركام، ولا تبرّره الصور “الاستعراضية”.

عندما تصبح الصورة وثيقة إدانة

ما نشره وزير الدفاع الإسرائيلي يُعد – من منظور القانون الدولي – توثيقًا مباشرًا لسياسة الإبادة الجماعية. وقد علّق خبراء حقوق الإنسان على ذلك بالقول:

“عندما ينشر الجلاد صور جريمته بكل وقاحة، فإنه يقدّم بنفسه الدليل على وجوب محاكمته.”

في المقابل، تصاعدت الدعوات من منظمات أممية وأوروبية لفتح تحقيقات عاجلة في جرائم الحرب والإبادة التي ارتُكبت في بيت حانون ورفح وغيرها من مدن غزة، محذّرين من أن السكوت على هذه الصور يُحوّل المجتمع الدولي إلى شريك في الجريمة.

سؤال مفتوح على أنقاض المدينة:

هل تكفي صورة واحدة لمحاكمة منظومة كاملة؟
ربما لا، لكن “صورة بيت حانون” قد تكون بداية فصل جديد في سجل العدالة الدولية، إذا قرر العالم أن ينظر في المرآة، ويواجه الحقيقة بلا مكياج سياسي.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!