الإثنين , 27 أبريل 2026

تحذير رسمي: انتشار أوراق نقدية مزيفة عالية الجودة في النمسا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

حذّرت الشرطة النمساوية من تداول أوراق نقدية مزيفة بمهارة عالية في عدة مناطق من البلاد، بعد أن تم الكشف عن عدد كبير من العملات الورقية التي تبيّن لاحقًا أنها “بلوتن” – وهو التعبير المحلي عن الأوراق المزورة. ومنذ مارس الماضي، تسللت هذه العملات إلى السوق دون أن يلاحظ أحد، وتداولها المواطنون والتجار على أنها أوراق أصلية.

البداية صامتة… والكشف جاء من البنوك

ظلت القضية غير مكتشفة لأسابيع، إلى أن لاحظ موظفو بعض البنوك وجود أوراق نقدية مثيرة للريبة بين الودائع. وبعد إجراء فحص متخصص من قبل خبراء البنك الوطني النمساوي، تأكد أن الأمر لا يتعلق بأخطاء طباعية أو تلف طبيعي، بل بعملية تزوير محكمة.

البلوتن تنتشر في ثلاث مناطق

تركّزت عمليات رصد الأوراق المزورة في مدينة تسفيتل (Zwettl)، وكذلك في بلدتي أوتنشلاغ (Ottenschlag) ومارتينسبيرغ (Martinsberg) في ولاية النمسا السفلى. وقد ضبطت الشرطة أوراقًا نقدية مزورة من فئات 5 و20 و50 و100 يورو، لكن التركيز الأكبر كان على فئة 50 يورو، حيث تم التعرف حتى الآن على 14 ورقة مزيفة من هذه الفئة – دون أن يُعرف العدد الحقيقي المتداول منها.

تزوير بمستوى احترافي يربك حتى البنوك

اللافت في هذه القضية، حسب الشرطة، هو “الجودة المذهلة” للتزوير. فقد كانت الأوراق المزيفة شديدة الشبه بالأصل، إلى درجة أنها لم تُثر شكوك حتى بين الموظفين المخضرمين في البنوك، إلا بعد تدقيق دقيق باستخدام أجهزة متخصصة.

ووفقًا للبنك الوطني النمساوي، استخدم الجناة تقنيات طباعة متطورة تحاكي الخصائص البصرية والملمسية للأوراق الأصلية، مما يجعل من الصعب كشف التزوير بالعين المجردة أو حتى عبر الفحص اليدوي التقليدي.

من يقف خلف هذه العملية؟

حتى الآن، لم تتمكن السلطات من تحديد هوية العصابة أو الجهة المسؤولة عن طباعة هذه “البلوتن”، لكن من المؤكد أن الجناة استغلوا الثقة السائدة في التعامل اليومي بالنقد لإدخال أوراقهم المزيفة إلى السوق، خاصة في القطاعات التجارية الصغيرة والمتوسطة.

ويبدو أن السلطات امتنعت عن كشف القضية مبكرًا كي لا تُربك السوق ولمنح المحققين الوقت اللازم لجمع الأدلة وتحليل الأساليب المستخدمة.

تحذير عام… والشرطة تدعو لليقظة

ومع اتساع رقعة انتشار هذه الأوراق، أطلقت الشرطة تحذيرًا عامًا، خاصة للعاملين في المتاجر، محطات الوقود، المطاعم، والبنوك. وأكدت أن كل شخص يمكن أن يقع ضحية لهذا التزوير، مشيرة إلى أن من يقبل ورقة مزيفة قد يتحمل الخسارة بنفسه، لأن البنك المركزي لا يعوّض الخسارة الناتجة عن قبول “بلوتن”.

وفي هذا السياق، نصحت البنك الوطني النمساوي بتطبيق قاعدة التحقق الثلاثي عند التعامل مع الأوراق النقدية:

  1. النظر: فحص الورقة بصريًا للكشف عن ألوان الطباعة والعلامات المائية.

  2. اللمس: الشعور بخشونة الورقة والنقوش البارزة.

  3. الإمالة: مراقبة تغيّر الألوان والعناصر المتحركة عند تحريك الورقة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!