فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في حادث مأساوي هزّ العاصمة النمساوية، أعلنت شرطة فيينا، يوم الأربعاء، عن العثور على جثتي زوجين مسنين داخل شقتهما، بعد بلاغ من أحد أفراد العائلة الذي لم يتمكن من التواصل معهما هاتفيًا لعدة أيام.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لشرطة فيينا، فقد تم إبلاغ السلطات بعد فشل أحد الأقارب في التواصل مع الزوجين المسنّين، مما أثار قلقه ودفعه لطلب تدخل الشرطة. وبعد دخول عناصر الشرطة إلى الشقة، عثروا على جثتي الزوجين وقد فارقا الحياة.
ترجيحات أولية: جريمة قتل تلاها انتحار
تشير التحقيقات الأولية إلى أن الحادث قد يكون نتيجة جريمة قتل أعقبها انتحار. ووفقًا لما توصلت إليه الشرطة حتى الآن، يُشتبه في أن الرجل البالغ من العمر 81 عامًا أقدم أولًا على قتل زوجته البالغة 79 عامًا باستخدام سلاح ناري، قبل أن يوجه السلاح إلى نفسه وينتحر.
وأكدت الشرطة أن التحقيقات لا تزال جارية، ويقودها مكتب التحقيقات الجنائية بفيينا – فرع المنطقة المركزية/الشرقية، بهدف التأكد من ملابسات الواقعة ودوافعها.
ولم تُعلن السلطات بعد عن وجود رسالة وداع أو خلفيات اجتماعية أو صحية محتملة قد تكون دفعت إلى هذه المأساة، فيما أُغلقت الشقة وأُخضع مسرح الجريمة للفحص الجنائي الدقيق.
العنف الأسري بين كبار السن.. ظاهرة صامتة تزداد قسوة
تسلّط هذه الحادثة الأليمة الضوء على ظاهرة متنامية في أوروبا، وهي العنف الأسري بين كبار السن، والتي غالبًا ما تبقى في الظل بسبب العزلة الاجتماعية، أو الحرج، أو التعتيم داخل الأسرة. ووفقًا لتقارير صادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، فإن واحدًا من كل عشرة أشخاص فوق سن الستين قد يتعرض لشكل من أشكال العنف، سواء كان نفسيًا أو جسديًا أو اقتصاديًا.
وفي النمسا، كشفت بيانات وزارة الشؤون الاجتماعية أن نحو 20% من البلاغات المتعلقة بالعنف الأسري تتضمن أفرادًا تجاوزوا سن الـ65، مع الإشارة إلى أن العديد من الحالات لا يتم التبليغ عنها أصلًا. وتزيد العزلة، والمشاكل الصحية المزمنة، والضغوط النفسية، من خطر تفاقم هذا النوع من العنف، سواء بين الأزواج أو بين المسنين وأفراد أسرهم.
ويحذر خبراء اجتماعيون من أن فشل النظم الاجتماعية والصحية في تقديم الدعم النفسي والرعاية الكافية للمسنين يمكن أن يسهم في انفجارات مأساوية كتلك التي شهدتها فيينا مؤخرًا، مطالبين بمزيد من الموارد والمبادرات المجتمعية للكشف المبكر عن مثل هذه الأزمات قبل تحوّلها إلى مآسٍ يصعب تداركها.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار